العدد 262 - 15/02/2014

ـ

ـ

ـ

 

تأليف: د. شفيق مهدي

كانت أمنية "أحمد" أن يقاتل الصهاينة المحتلين لأرض بلاده، مثلما يفعل أقرانه، في ربوع فلسطين الثائرة.

كانت أمنيته أن برشق بالحجارة، تلك الدورية الصهيونية، المختبئة، كجرذ خائف، عند طرف القرية، ليصير واحداً من ثوار الحجارة.

كيف يفعل ذلك، ونيران أفراد الدورية الصهيونية، تصيب كل من يرونه يتحرك، في أي ناحية من نواحي القرية!

إنه لا ينسى، أبداً، تلك الحملان الصغيرة التي كانت تلهو وتثب سعيدة فرحة بقدوم الربيع، فتبتعد قليلاً عن أمهاتها، فاغتالتها بنادق تلك الدورية الوحشية!

"أحمد" لا يستطيع التحرك خارج حدود القرية التي فرضها المحتلون حتى يرشق العدو بالحجارة.. ماذا يفعل إذن؟

***

ظل "أحمد" يفكر ويفكر؟ إنه يريد أن يقاتل العدو، أن يرشقه بالحجارة حتى يكون واحداً من ثوار الحجارة!

ذات يوم من الأيام خطرت ببال أحمد فكرة قررت تنفيذها بالحال، فكرة ابتسم لها في سرّه، وضحك من الأعماق.

ليس هناك من يحقق أمنيته العزيزة سوى الطيارة الورقية!

أسرع وصنع طيارة، وبعد أن انتهى من صنعها، علق في وسطها حجارة صغيرة

حلقت طائرة "أحمد" في السماء عالياً، كانت تطير باتجاه الدورية الصهيونية، وعندما اقتربت منها بما فيه الكفاية، أسرع وقطع خيطها، فراحت الطائرة تتأرجح في الهواء، وعندما رآها أفراد العدو راحوا يمطرونها بالرصاص.

***

تمزقت طائرة "أحمد" الورقية، وراحت بقاياها تهوي إلى الأرض حيث الدورية، وحدها الحجارة الصغيرة التي علقها أحمد بطائرته، كانت تهوي بسرعة، ولا بد أنها رشقت أحد أفراد الدورية.

طار أحمد من الفرح، لقد شعر بأنه صار ثائراً من ثوار الحجارة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net