العدد 263 - 01/03/2014

ـ

ـ

ـ

 

تأليف : انتصار عابد بكري

خاف الولد ناصر ، أن يصحو يوماً ، دون أن يجد اسمه ، فهو يعرف تمام المعرفة أن اسمه " ناصر " له وحده .

ذات يوم ، وبينما كان يشتري من الدكان ، سمع رجلا ينادي اسمه .. ناصر .. ناصر .. لك مكالمة !!!

فذهب الولد الصغير مسرعاً ، ليرد على المكالمة ، فقال البائع له : يا صغيري ، المكالمة ليست لك ، إنها للسيد ناصر ، فاعتذر الصغير قائلاً : ظننت أن المكالمة لي .

اشترى ناصر حاجته من الدكان ، وخرج متجها إلى البيت .

وبينما كان ناصر يسير في الطريق ، صادف أولاداً يلعبون بالكرة ، فنادى أحدهم : ناصر .. ناصر .. أعطني الكرة !!!

فدخل الصغير ناصر إلى الملعب ، لكي يأخذ الكرة ويعطيها لمن ناداه .

وفجأة صاح الأولاد : أيها الصغير ، كيف دخلت الملعب ؟ ولماذا ؟ فأجابهم ناصر :أنتم ناديتموني .

فرد الأولاد : لا يا صغير ، نحن نادينا صديقنا " ناصر " ولكن إن كنت ترغب في اللعب معنا ، فأهلاً وسهلاً بك . شكرهم ناصر الصغير ، وعاد إلى البيت .

عندما وصل ناصر إلى البيت ، وجد جارتهم عندهم ، فحياها ورحب بها قائلاً : أهلاً وسهلاً بجارتنا ، ففرحت الجارة من ترحيب ناصر ، وقالت له : سأسمي طفلي الذي سيولد على اسمك يا ناصر ، لأني أحبك كثيراً .

استغرب ناصر ، مما سمعه ورآه ، وكيف أن أكثر الناس يسمون أسماءهم باسمه ، فخاف أن يصحو يوما ، ويجد أن اسمه قد أُخذ منه عن طريق قريب ، أو جار أو لص ، أو غريب ، فما كان منه ، إلا أن أخذ ورقة ، وكتب اسمه عليها ، ووضعها تحت الوسادة ونام ، وهو مطمئن .

استيقظ ناصر في الصباح ، فوجد أن اسمه ، ما زال على الورقة ، وصار كل يوم ، يترك اسمه تحت وسادة رأسه خوفاً عليه .

وعندما كبر ناصر أدرك ، أنه لا يمكن لأحد ، أن يأخذ اسمه منه .




محرك بحث مجلة الفاتح

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net