العدد 263 - 01/03/2014

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

مرض أبي مرضاً شديداً، وكنت خائفة عليه، ولكن زاد في حزني التجاهل من الأصدقاء والأقرباء، وكأن هذا المريض لا يعرفونه، مع أن أبي كان طيب القلب مع جميع الناس..

منتهى

حبيبتي منتهى...

شفى الله والدك وعافاه، وجعل مرضه في ميزان حسناته..

حبيبتي.. التجاهل الذي ترينه ممن حولك قد يكون أمراً طبيعياً في بعض الأحيان..

كأن يكون مرض أبيك مزمناً لا شفاء منه، والناس بطبعهم ينسون جراح وآلام الآخرين بسرعة..

وقد يشعرون بالملل والضجر من كثرة ترددهم عليهم..

وهناك بعض الناس أحاسيسهم متبلّدة جافّة حتى مع أقرب الناس إليهم..

وهؤلاء الناس كثيراً ما يخسرون علاقاتهم مع أصدقائهم وأقاربهم، فيصبحون وكأنهم أعداء لهم بسبب أحاسيسهم الجامدة، وتجرّدهم من المشاعر الرقيقة..

ولا يعني أحاسيسهم المتبلّدة أنهم لا يحبون والدك، بل لأنهم لا يستطيعون جعل أحاسيسهم مرهفة جميلة تجاه الآخرين..

وقد تؤدي هذه التصرفات إلى فقدان التوازن في الشخصية، وتجلّي الإحساس بالكره والبغضاء فيما بينهم، وبالتالي فقدان الأمان بين الناس، والخوف من الحاجة إلى الناس إذا وقعت مشكلة أو مصيبة لا سمح الله..

لذا حبيبتي تجاهلي أي تصرف غير مرغوب فيه، وكأنه لم يحصل، وتذكري أن وقوفك بجانب والدك سيعطيك الأمن والأمان الذي تفتقدينه..

ولا تقابلي إساءتهم هذه بإساءة، بل قفي إلى جانبهم إذا حصل لهم مكروه لا سمح الله..

فالمسلم أخو المسلم في السرّاء والضرّاء..

دمتِ لوالدك يا حبيبتي..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




محرك بحث مجلة الفاتح

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net