العدد 263 - 01/03/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من بني أسد (قوم سكنوا مكة كأحلاف لقريش).. أسلم قبل الهجرة وكان من السابقين الأولين البدريين، هاجر إلى المدينة المنورة وعُرف بين الناس بالشدة والبأس والحكمة وصدق الإحساس وصفاء السريرة، وكان حسن الهيئة أجمل الرجال، جريئاً مقداماً شجاعاً..

ما إن بلغت مسامع عكاشة الدعوة إلى التوحيد والإسلام حتى انطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعلن إسلامه، وشهد مع رسول الله بدراً وأحداً والخندق وأبلى بلاءً حسناً. استعمله النبي الكريم على سرية (الغمر) في أربعين رجلاً فذهبوا، وعندما علم القوم بمجيئه هربوا، فرجع إلى المدينة المنورة وقد ساق مئتي بعير كانت لهم دون قتال.

بشره الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالجنة، عن ابن عباس (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "عُرضت عليّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي يمر ومعه الثلاثة والاثنان، والنبي يمر ومعه الرجل الواحد، والنبي يمر وليس معه أحد، إلى أن رفع لي سواد عظيم فقلت: هذه أمتي. قيل: ليس بأمتك، هذا موسى وقومه، إلى أن رفع لي سواد عظيم قد سد الأفق، فقيل: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب" قال: ثم دخل النبي فخضنا في أولئك السبعين، وجعلنا نقول: من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ أهم الذين صحبوا النبي أم هم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئاً؟ إلى أن خرج النبي فقال: ما هذا الذي كنتم تخوضون فيه؟ قال: فأخبره، فقال: "هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون".

فقام عكاشة بن محصن فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: "أنت منهم" وقام رجل آخر من المهاجرين فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: "سبقك بها عكاشة".

منذ أن سمع عكاشة هذا الكلام من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تاقت نفسه للشهادة، فخرج يقاتل المرتدين ويقضي على فتنة المتنبئين مع القائد خالد بن الوليد (رضي الله عنه) وقاتل حتى استشهد على يد طليحة الأسدي (الذي ارتد ثم أسلم وحسن إسلامه) بخلافة أبي بكر الصديق سنة إحدى عشرة للهجرة. (رضي الله عنهم أجمعين).




محرك بحث مجلة الفاتح

أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net