العدد 265 - 01/04/2014

ـ

ـ

ـ

 

من كبريات الصحابيات اللاتي جمعن بين رواية الحديث النبوي والجهاد في سبيل الله والفقه في الدين.. أبوها مالك بن سنان المجاهد الشهيد ( أفقر أهل المدينة وكان عفيف النفس لم يسأل في حياته أحداً وصبر على الجوع حتى قال صلى الله عليه وسلم عنه: "من أراد أن ينظر إلى العفيف فلينظر إلى مالك بن سنان" )، وأخت الصحابي الجليل سعد بن مالك المكنى بأبي سعيد الخدري، والصحابي الجليل قتادة بن النعمان الأنصاري من أهل بدر (أخته من أمه).

نشأت فريعة في أسرة أسلمت منذ دخل الإسلام المدينة، فهي من الأنصار المعروفين بأهل بذل وعطاء ومحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين جميعاً.

كانت (رضي الله عنها) متزوجة من سهل بن رافع الخزرجي، فخرج في طلب عبيد له فغدروا به وقتلوه قرب المدينة المنورة، فذهبت (رضي الله عنها) وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فأمرها النبي الكريم أن تمكث في بيتها أربعة أشهر وعشراً ثم تعود لأهلها، فامتثلت للأمر.

حضرت (رضي الله عنها) بيعة الرضوان (في السنة السادسة بعد الهجرة) تحت الشجرة في الحديبية حين ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة الكرام لأداء العمرة ومنعتهم قريش من الوصول إلى بيت الله الحرام فكانت البيعة ونزل فيهم قوله تعالى: "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً" فنالت بذلك رضى الله سبحانه وتعالى وإحدى المبشرات بالجنة والمشهود لها بالجهاد فجهاد المرأة حجها.

عاشت رضي الله عنها إلى زمن الخلافة الراشدة.. رضي الله عنها وأرضاها




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net