العدد 265 - 01/04/2014

ـ

ـ

ـ

 

محمد عبد الظاهر المطارقي

(1) 

كان الجميع ينتظرون جدهم الشيخ عدنان، فقد وعدهم بقصة جديدة من قصص الأنبياء.. قال لهم الليلة سيكون حديثنا حول خليل الرحمن". قالوا جميعا: إبراهيم عليه السلام"  ، هذا رائع.   

(2)

كان إبراهيم ـ لا يزال طفلا ـ حين رأى بعينيه ما يصنعه قومه، شعر بالحزن الشديد نحوهم، وشعر بالرثاء من أجلهم لأنه يحب قومه ويتمنى لهم الخير. لكن حبه لله تعالى كان أقوى وأعظم.

(3)

وقال الجد عدنان :استطاع الشيطان أن يسخر منهم ويضحك عليهم ويدفعهم لطريق الغواية وعبادة غير الله عز وجل. فصنعوا الأصنام من الأخشاب والأحجار ، وراحوا يعبدونها .

(4) 

قالت حسناء: حتى أبوه يا جدي كان يصنع الأصنام ويقول أنها آلهة.. قال مهند: بل ويذهب بها إلى الأسواق ليبيعها.. قال لؤي: والعجيب أن الناس كانت تقبل على شرائها.

(5)

قال الجد: الشخص الوحيد الذي كان ينكر ذلك هو إبراهيم.. الله تعالى ملأ قلبه بالإيمان.. وأنطق لسانه بالحكمة ـ برغم صغره ـ فكان دائما يدعوهم لترك هذه الآلهة المزعومة لأنها لا تنفع ولا تضر.

(6)

قال مهند: وماذا فعل مع أبيه الذي يصنع الأصنام؟. قال الجد: كان دائما ينصحه  بأدب.. ويحذره من عذاب الله إذا استمر في هذا الطريق المظلم.. لكن أباه كان يغضب ويقول له كلاما جارحا.

(7)

قال الجد عدنان:  لما وجد نبي الله إبراهيم أن قومه يصرون على عنادهم.. انتظر حتى خرجوا يوما للاحتفال بعيدهم، حمل الفأس وذهب إلى معبدهم وقام بتكسير الأصنام جميعها.. ماعدا أكبرهم.

(8)

لما عاد الناس من عيدهم دخلوا المعبد فوجدوا  أن ألأصنام كلها مهشمة.. سألوا من فعل هذا بالآلهة التي نعبدها.. خرج إليهم إبراهيم وقال ساخرا أنظروا إلى الصنم الأكبر واسألوه إذا كان ينطق!!

(9)

قال الجد عدنان: تأكد الجميع أن إبراهيم هو الذي فعل ذلك فقرروا  الانتقام منه.. لم يستمعوا إلى كلامه ، صاحوا بغضب اقتلوا إبراهيم .. احرقوه في النار.. وبالفعل أشعلوا نارا عظيمة.

(10)

الله تعالى أمر النار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم.. فلم تحرقه.. وخرج من النار بدون أن يصبه شيء. لكن إبراهيم قرر أن يستمر في دعوته وهكذا خرج إلى بلاد أخرى وبصحبته بن أخيه لوط.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net