العدد 266 - 15/04/2014

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية على العلاقات الاجتماعية

مشاركة الصديقة : ريان الفاتح محمد أبوالعزائم

مدرسة القبس بحري بنات

السودان - الخرطوم

تُعرف العلاقات الاجتماعية بأنها: الروابط والآثار المتبادلة بين الأفراد في المجتمع، والتي تنشأ نتيجة تواصلهم واجتماعهم وتبادل مشاعرهم المباشر ببعضهم البعض ومن تفاعلهم في المجتمع  وتعتبر العلاقات الاجتماعية من أهم ضرورات الحياة .

واليوم أصبح التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعية الالكترونية تسيطر على أوقات وأفكار الشباب, فأصبحوا يقضون اغلب أوقاتهم وراء شاشات الكمبيوتر الأمر الذي ساهم في غياب العادات والتقاليد المتمثلة بالعلاقات الاجتماعية وصلة الأرحام

وبصفة إجمالية يمكن رصد مجموعة من المؤشرات الهامة التي يستدل منها علي انحراف العلاقات عبر الإنترنت عن مسارها الطبيعي ومنها:

1. زيادة عدد الساعات أمام الإنترنت بشكل مضطرد يتجاوز الفترات التي حددها الفرد لنفسه أو الحدود المعقولة عموماً.

2. التوتر والقلق الشديدان في حال وجود أي عائق للاتصال بالشبكة قد تصل إلى حد الاكتئاب إذا ما طالت فترة الابتعاد عن الدخول والإحساس بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يرجع إلى استخدامه المعهود.

3. إهمال الواجبات الاجتماعية والأسرية والوظيفية والدينية بسبب استعمال الشبكة.

4. استمرار استعمال الإنترنت على الرغم من وجود بعض المشكلات مثل فقدان العلاقات الاجتماعية والتأخر عن العمل...الخ.

5. الاستيقاظ من النوم بشكل مفاجئ والرغبة بفتح البريد الإلكتروني أو رؤية قائمة المتصلين....

6. الإصابة بأضرار صحية نتيجة لإدمان الإنترنت؛ كالأضرار التي تصيب الأيدي من الاستخدام المفرط للفأرة، أو الأضرار التي تصيب العين نتيجة للإشعاع الذي تبثه شاشات الحاسوب، أو الأضرار التي تصيب العمود الفقري والرجلين نتيجة نوع الجلسة والمدة الزمنية لها مقابل جهاز الحاسب، أو الأضرار المترافقة مثل البدانة وما تسببه من أمراض ...

7. الإصابة بأضرار نفسية واجتماعية نتيجة لإدمان الإنترنت؛ كالدخول في عالم وهمي بديل تقدمه شبكة الإنترنت مما يسبب آثاراً نفسية هائلة؛ حيث يختلط الواقع بالوهم، أو الانسحاب الملحوظ للفرد من التفاعل الاجتماعي نحو العزلة، أو التأثير في الهوية الثقافية والعادات والقيم الاجتماعية للفرد، أو التفكك والتصدع الأسري...

أن العلاقات الاجتماعية على الإنترنت، أو استخدام الخدمات الالكترونية للتواصل مع الآخرين والتفاعل معهم حول الاهتمامات أو النشاطات المشتركة في ظل عالم افتراضي؛ هو أمر يمكن أن يقدم وسيلة ممتازة لمتابعة الهوايات وتأسيس الصداقات الجديدة وتعزيز تلك المكونة أصلاً، وممارسة الألعاب والتشارك بالأفكار. ولكن بالرغم من كثرة فوائد التواصل على الإنترنت، إلا أن الانسياق غير الواعي صوب تأسيس العلاقات الاجتماعية عبر الإنترنت، بما قد تتضمنه من نشر لكثير من المعلومات الشخصية على صفحات الموقع الخاص أو المدونة الإلكترونية أو حتى أثناء تبادل الحديث على الإنترنت قد يشكل مخاطر علي مستخدم الإنترنت؛ حيث أن عدم المبالاة يمكنها أن تؤدي إلى الإساءة إلى سمعة مستخدم الإنترنت من جراء استعمال تفاصيله الشخصية بطرق لم يقصدها أبدا و خارج السياق الخاص بها، أو تعرضه إلى: (الاحتيال - سرقة الهوية – النصب - الرسائل الإلكترونية الإعلانية المزعجة )

وعليه أن العلاقات الاجتماعية عبر الانترنت، تنطوي على فرص كامنة يمكن الإفادة منها واستثمارها بالطريقة الملائمة، وبما يتسق وخصوصية مجتمعنا العربي الإسلامي من جهة، كما تنطوي كذلك علي مخاطر مستترة غير ظاهرة قد تدفع إلى منزلقات مجتمعية تؤثر بالسلب على مرتادي الإنترنت غير الواعيين بمسالب هذه التقنية الحديثة غير المحدودة من جهة أخرى.

طرق تربية الأطفال في اليابان

مشاركة : رنا محمد حسن بخيت العوض

روضة ماما فوزيه بشمبات - الخرطوم بحري

أوضحت د‏.‏ عايدة أبوغريب أستاذ المناهج و طرق التدريس بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية بمصر في بحثها عن اتجاهات تربية طفل ما قبل المدرسة في بعض الدول ومنها اليابان ان تعليم الطفل منذ صغره  يعرف بـ التعليم على حجر الأم الذي يعتمد بشكل أساسي على العلاقة الخاصة بين الأم وطفلها والالتصاق الجسمي والنفسي وهو ما يتيح الفرصة للام لفهم سمات وسلوك وأحاسيس طفلها‏.‏

وتقول الباحثة ـ حسب صحيفة الأهرام القاهرية ـ إن أهم ما تركز عليه الأم اليابانية هو تعويد طفلها علي تجنب المواقف التي تسبب مضايقات للغير ومن هنا يتعلم تدبر العواقب المترتبة على تصرفاته ويرتبط سلوكه منذ مراحله المبكرة بأمزجة وأحاسيس الآخرين‏.‏

كما يعتمد المنهج التربوي الياباني على ما يعرف باسم المنهج المنزلي الذي يعني قيام الأمهات بتدريب أطفالهن على ركائز التعليم قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية لما له من أهمية في نجاحهم دراسيا وهو ما يتم في سن الثالثة حيث تقوم الأم بتعليم طفلها الحروف الهجائية والعد حتى رقم مائة وأداء بعض العمليات الحسابية البسيطة التي لا يتجاوز ناتج أي منها رقم عشرة بالإضافة إلى حفظ وترديد بعض الأغنيات‏.‏

وهذه المهارات القرائية والحسابية لا تعلمها معظم مؤسسات ودور رياض الأطفال لأن اهتمامها يكون موجها نحو النمو الاجتماعي والقيمي والتهيئة العقلية والحركية لإعداد الطفل بشكل نظامي للالتحاق بالمدرسة الابتدائية‏.‏

وتضيف د‏.‏ عايدة أبوغريب أن الأمهات اليابانيات يأخذن أمر تعليم أطفالهن قبل المدرسة مأخذ الجد ووفق منهج محدد الأهداف من خلال قراءة القصص والرسم وممارسة الألعاب التي تتطلب العد والكتابة‏.. وبصفة عامة يحرص أولياء الأمور هناك على أطفالهم بشراء الألعاب التعليمية والمجلات‏.‏

وتهتم الأم بإكساب طفلها القدرة على التركيز والإخلاص في العمل حيث تعوده على الانغماس وبالقيام بعمل واحد في وقت واحد فيتعلم الانهماك المخلص وانجاز العمل الذي يقوم به‏.‏

ونظرا لانتشار دور الحضانة والمؤسسات التي يلتحق بها الطفل في اليابان في مرحلة ما قبل المدرسة فقد روعي أن تكون بيئتها أقرب إلى البيئة المنزلية وأن يكون العاملون بها من الإناث حيث وصلت نسبتهن إلى ‏96%‏ كما يراعى في تلك الدور أن تكون مشبعة بالدفء والعطف وتهتم باللعب وبعيدة عن الأكاديمية المدرسية وأن تركز على الجوانب الاجتماعية والسلوكية وتدرب الأطفال على قضاء حوائجهم بأنفسهم ولا بأس من تلقي بعض الدروس في الموسيقى والرسم والسباحة واللغة الانجليزية‏.‏

وأيضا تضع تلك المؤسسات في مقدمة أهدافها تنشئة أطفال مشبعين بالحساسية نحو الآخرين والتعاطف معهم والاستجابة الطيبة لاحتياجاتهم‏.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net