العدد 267 - 01/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ

مشاركة الصديقة : ريان الفاتح محمد أبوالعزائم

مدرسة القبس بحري بنات

السودان – الخرطوم

للصحبة آداب قلّ من يدركها أو يراعيها هذه الأيام… وقل من يحرص على الالتزام بها، في زمن صارت فيه العلاقات الإنسانية قائمة على المصلحة تارة أو على المزاج الشخصي بتجاوزاته وتطرفه تارة أخرى… ولذلك فإننا كثيراً ما نجد المحبة تنقلب إلى عداوة، والصداقة تنقلب إلى بغضاء وخصومة، والأيام الجميلة مجرد صفحة طويت، وكتبت سطورها الأخيرة بالجراح!

لو تمسك الأصدقاء بمعاني الصداقة الحقة، والأصحاب بآداب الصحبة لما حدثت الفرقة بينهما، ولما وجد الشيطان طريقاً إليهما… والخصام والجراح إلى علاقاتهما منفذا أو معبرا!

ومن آداب الصحبة التي يجب مراعاتها… كما وردت في كتب التراث العربي، وفي التعاليم الحنيفة لدين الإسلام، الذي كثيرا ما راعى العلاقات الاجتماعية، وأولاها كبير الاهتمام:

أن تكون الصحبة والأخوة في الله عز وجل.

أن يكون الصاحب ذا خلق ودين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

أن يكون الصاحب ذا عقل راجح.

أن يكون عدلاً غير فاسق، متبعاً غير مبتدع.

أن يستر الصديق عيوب صاحبه ولا ينشرها.

أن ينصحه برفق ولين ومودة، ولا يغلظ عليه بالقول.

أن يصبر عليه في النصيحة ولا ييأس من الإصلاح.

أن يصبر على أذى صاحبه.

أن يكون وفياً لصاحبه مهما كانت الظروف.

أن يزوره في الله عز وجل لا لأجل مصلحة دنيوية.

أن يسأل عليه إذا غاب، ويتفقد عياله إذا سافر.

أن يعوده إذا مرض، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له إذا استنصحه، ويشمته إذا عطس، ويتبعه إذا مات.

أن ينشر محاسنه ويذكر فضائله.

أن يحب له الخير كما يحبه لنفسه.

أن يعلمه ما جهله من أمور دينه، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه.

أن يذبّ عنه ويردّ غيبته إذا تُكلم عليه في المجالس.

أن ينصره ظالماً أو مظلوماً. ونصره ظالماً بكفه عن الظلم ومنعه منه.

ألا يبخل عليه إذا احتاج إلى معونته، فالصديق وقت الضيق.

أن يقضي حوائجه ويسعى في مصالحه، ويرضى من بره بالقليل.

أن يؤثره على نفسه ويقدمه على غيره.

أن يشاركه في أفراحه، ويواسيه في أحزانه وأتراحه.

أن يكثر من الدعاء له بظهر الغيب.

أن ينصفه من نفسه عند الاختلاف.

ألا ينسى مودته، فالحرّ من راعى وداد لحظة.

ألا يكثر عليه اللوم والعتاب.

أن يلتمس له المعاذير ولا يلجئه إلى الاعتذار. وفي ذلك يقول الشاعر:

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد

جاءت محاسنه بألف شفيع

أن يقبل معاذيره إذا اعتذر.

أن يرحب به عند زيارته، ويبش في وجهه، ويكرمه غاية الإكرام.

أن يقدم له الهدايا، ولا ينساه من معروفه وبره.

أن ينسى زلاته، ويتجاوز عن هفواته.

ألا ينتظر منه مكافأة على حسن صنيعه.

أن يُعلمه بمحبته له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحب أحدكم أخاه فليُعلمه أنه يحبه)

ألا يعيّره بذنب فعله، ولا بجرم ارتكبه.

أن يتواضع له ولا يتكبر عليه. قال تعالى: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

ألا يكثر معه المُماراة والمجادلة، ولا يجعل ذلك سبيلاً لهجره وخصامه.

ألا يسيء به الظن. قال رسول الله صلى الله علية وسلم : إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث

ألا يفشي له سراً، ولا يخلف معه وعداً، ولا يطيع فيه عدواً.

أن يسارع في تهنئته وتبشيره بالخير.

ألا يحقر شيئاً من معروفه ولو كان قليلاً.

أن يشجعه دائماً على التقدم والنجاح.

ومما لا شك فيه، أن هذه الصفات أو القواعد، قلما تجتمع بصديق هذه الأيام، لكن معرفتها ضرورية، لأنها تساعدنا على السعي لبلوغها وتجسديها، فنكون بذلك رسما إطارا ناصعا انطلاقا من أنفسنا، لصورة الصديق الذي نحب، ولعلاقة الصداقة التي نتمنى!

الأطفال وألعاب الكمبيوتر

مشاركة : ريان محمد حسن بخيت العوض

روضة ماما فوزيه بشمبات - الخرطوم بحري

كشف باحثون أن الألعاب الكمبيوترية تحفز الأطفال على التعلُّم، وأن قيمتها التعليمية تبرر إدخالها ضمن المناهج المدرسية وتشير الدراسة التي أجريت في بريطانيا إلى أن ألعاب المغامرات والتشبيه مثل سيم سيتي ورولار كوستر، وتايكون، التي يقوم اللاعبون فيها ببناء حدائق عامة ومتنزهات، تطور مهارات الأطفال وقدراتهم على التخطيط والتفكير.

كما أظهرت الدراسة أن المدرسين والآباء شعروا بأن قدرات أبنائهم في الرياضيات والقراءة والهجاء قد تحسنت كنتيجة لهذه الألعاب كما أظهرت الدراسة، التي أجريت على 700 تلميذ بين سن السابعة والسادسة عشرة، أن الألعاب الكمبيوترية ليست نشاطا يشجع العزلة بل إن الأطفال يحبذون اللعب على شكل أزواج أو مجموعات صغيرة .

وتدرس وزارة التعليم في بريطانيا نتائج هذه الدراسة التي قامت بها مجموعة تدعى "تيم" مكونة من المعلمين الذين يدرسون إمكانية استثمار التقنية الإعلامية الحديثة في مناهج التعليم

وتقول مديرة تيم، البروفيسورة أنجيلا ماكفارلين، إن هناك الكثير الذي يمكن للأطفال أن يتعلموه من الألعاب مثل تطوير سيناريوهات تتحدى قدراتهم وتشغل تفكيرهم، بدلا من إعادة إنتاج الكتب على الشاشة.

وتضيف البروفيسورة ماكفارلين "إن هناك الكثير من المنافع في ألعاب الحوافز المعقدة التي تخلق فرصا للأطفال كي يطوروا مهارات مهمة ونافعةلكنها أكدت أنها لا تدعو لأن تتحول المدرسة إلى متنزه للألعاب، ولكن إلى تشجيع الألعاب النافعة وممارسة التلاميذ لها في بعض الأحيان .

وتقول البروفيسورة ماكفارلين إن المعلمين يجدون صعوبة في استخدام هذه الألعاب أو تشجيع التلاميذ عليها لأن محتوياتها لا تدخل ضمن المناهج الدراسية لكن إذا ما أدخلت المواد التعليمية ضمن هذه الألعاب وغيرها، فسيكون بالإمكان إدخالها عندئذ إلى الصفوف بشكل نظامي هادف.

وقالت إن بالإمكان أحيانا دراسة المعارك التاريخية من خلال استخدام هذه الألعاب وإطلاق أسماء الأبطال الحقيقيين على اللاعبين فيها وإعطائهم أدوارا مماثلة غير أن هذه يستدعي ابتكار لعب هادفة يكون هدفها التعليم وفي نفس الوقت الترفيه، وهذا ليس متوفرا في الكثير من الأحيان .

وعند سؤال الأطفال عن أهم ما يستمتعون به في هذه الألعاب قالوا إن اللعب ضمن فرق وجماعات هو أفضل شيء لديهم، وهذا يعتبر أمرا مشجعا لأن إحدى المخاوف من ألعاب الفيديو والكمبيوتر هي أنها تشجع الانعزالية والفردية بين الأطفال والشباب .

ويقول فريق البحث إن اللعب الجماعي يعني أن الأطفال سوف يتدربون على التفاوض والتخطيط والتفكير الاستراتيجي واتخاذ القرار .

وتأتي هذه الدراسة في وقت ازداد فيه الجدل حول أضرار لعب الكمبيوتر والفيديو، إذ إن هناك من يجادل بأن الألعاب أنتجت جيلا لا يقرأ ولا يخرج من المنزل إلا قليلا بسبب تركيزه على اللعب أمام الشاشة الصغيرة .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net