العدد 267 - 01/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

كان معتز يحب نقل الأخبار من شخص لآخر، ويتفنن في التنصّت على الناس كي ينقلها هنا وهناك.

كان أصدقاؤه في البداية يستمتعون معه في نقله أخبار الأصدقاء الآخرين، بحجة التسلية وقضاء الوقت..

في أحد الأيام سمع معتز من صديقه فراس، وهو يتحدث عن صديقه محمود، فقد كان متضايقاً منه، وقد حلف ألا يزروه وألا يتكلم معه..

ذهب معتز مسرعاً وهمس في أذن صديقه محمود عما قاله عنه فراس، وأن فراس حلف ألا يزروه بعد اليوم..

غضب محمود كثيراً حتى احمرّت عيناه ، وأقسم أنه سيقاطع صديقه فراس ولن يتكلم معه أبداً..

تبسّم معتز فرحاً، لأنه أوقع فتنة بين صديقيه فراس ومحمود..

في اليوم التالي كان محمود يسير في الشارع، وإذا به يلتقي صديقه فراس، فتذكر ما قاله عنه صديقه معتز، فأشاح بوجهه بعيداً..

اقترب فراس من محمود ومدّ يده له ليصافحه..

نظر محمود إلى فراس ويده الممدودة، وقال في نفسه:

"ألم يقل فراس أنه لن يكلمني وأنه يكرهني، كيف يمدّ يده ليصافحني بعد هذا الكلام"؟.

صاح محمود بصوت عالٍ:

- لماذا لا تصافحني يا محمود؟؟

قال محمود:

- ولكن معتز قال أنك تكرهني ولن تتكلم معي أبداً..

ضحك فراس وقال:

- إنها لحظة غضب قلت فيها هذا الكلام، ولكننا أصدقاء يا محمود..

وفجأة جاء معتز فوجد الصديقين فراس ومحمود وهما يتحدثان ويتضاحكان.

حاول معتز الهروب قبل أن يلتقي بهما، ولكنهما رأياه من بعيد، فصاحا بصوت واحد:

- تعال يا معتز أنت صديقنا ولن نغضب من فعلتك هذه..

طأطأ معتز رأسه خجلاً، ووعدهما ألا يعود إلى النميمة مرة أخرى..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net