العدد 267 - 01/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل، كان في الجاهلية من أشد أعداء الإسلام وكان يلقب بـ "شيطان قريش".

أسلم في العام الثاني للهجرة بعد غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون انتصاراً باهراً.

عن إسلامه يحدثنا عمير فيقول: كنتُ جالساً مع صفوان بن أمية في الحِجر بعد مصابنا بأهلنا ببدر، وكان ابني من أسارى بدر، فقلت لصفوان: والله لولا دَين عليّ وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله، فقال صفوان: دَينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي إن قتلتَ محمداً، فقلتُ له: إذن.. فاكتم عليّ شأني وشأنك.

ثم أخذت سيفي وشحذته بالسُّم وانطلقتُ حتى قدمت المدينة المنورة ودخلتُ على رسول الله في مسجده، فلما رآني قال لي: ما جاء بك يا عمير، فقلت: جئت من أجل ابني الأسير الذي في أيديكم.

فقال (صلى الله عليه وسلم): بل جئت لتقتلني يا عمير، وهذا كان اتفاقك مع صفوان على أن يرعى هو عيالك, ولكن يا عمير الله حائل بينك وبين ذلك.

فقلت له: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله. فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق.

فقال صلى الله عليه وسلم: فقهوا أخاكم في دينه وعلّموه القرآن وأطلقوا أسيره، ففعلوا.

ثم قلت: يا رسول الله كنت أجاهد على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله، وأنا أحب أن تأذن لي، فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله ورسوله وإلى الإسلام لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم.

فأذن له (صلى الله عليه وسلم) فلحق بمكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديداً، فاسلم على يديه ناس كثير.

رضي الله عنه وأرضاه..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net