العدد 267 - 01/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة من الأنصار ومن أكرم نساء عصرها وأفضلهم.. أسلمت مع السابقات وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه.. أبوها الصحابي الجليل عبد الله بن الحارث.

كانت (رضي الله عنها) قد جمعت القرآن الكريم في صدرها قراءة وتجويداً، أمرها صلى الله عليه وسلم أن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذناً يؤذن لها، فكان بيتها أول بيت من بيوت الله تقام فيه الصلوات الخمس.. اشتهرت بكثرة صلاتها وحُسن عبادتها وزهدها وغيرتها على دينها.

في غزوة بدر طلبت أم ورقة من الرسول الكريم أن تخرج معهم لتداوي الجرحى وتسقيهم علّها تفوز بالشهادة، فقال لها صلى الله عليه وسلم: (إن الله يهديك الشهادة وقرّي في بيتك فإنك شهيدة) فكانت تُعرف بالشهيدة، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد زيارتها اصطحب معه ثلة من أصحابه وقال لهم: (انطلقوا بنا نزور الشهيدة).

كان الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يتفقد أم ورقة ويزورها اقتداءً بنبيه صلى الله عليه وسلم، وكانت (رضي الله عنها) تملك غلاماً وجارية وقد وعدتهما بالعتق بعد موتها، فسوّلت لهما أنفسهما أن يقتلاها، وذات ليلة قاما إليها فغمياها وقتلاها وهربا، فلما أصبح عمر (رضي الله عنه) قال: والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئاً، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة بجانب البيت فقال: صدق رسول الله حين كان يقول: (انطلقوا بنا نزور الشهيدة).

ثم صعد (رضي الله عنه) المنبر فذكر الخبر وقال: عليّ بهما، فأُتي بهما فسألهما فأقرا أنهما قتلاها فأمر بهما فصُلبا، فكانا أول مصلوبين بالمدينة.

رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net