العدد 268 - 15/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

بقلم : انتصار عابد بكري

بسبوسة الصغيرة تعيش مع أمها في مزرعة خضراء .

أم بسبوسة تلف ابنتها بذيلها المكسو بالشعر الغزير ، وتحافظ عليها من برد الليل .

وفي الصباح كانت أم بسبوسة تبحث عن طعام لها ولبسبوسة .

في أحد الأيام ذهبت أم بسبوسة كعادتها تبحث عن طعام بينما بقيت بسبوسة نائمة .

عندما استيقظت بسبوسة ، نظرت من حولها فلم ترى أمها ، بحثت عنها عند الإسطبل ، وبين الأشجار والأزهار ،

فتشت عنها تحت درج المنزل وعند كومة الحطب فلم تجدها .

مشت ومشت ، حتى وصلت ، ولكن إلى أين وصلت ؟!

لقد كان شارعا مليئا بالسيارات يفصل بين مزرعة عائلة بسبوسة ومزرعة مجاورة.

كلما أرادت بسبوسة أن تقطع الشارع حتى تسمع صفارات السيارات تصفر ، فترجع إلى الوراء خائفة .

فجأة توقفت حركة السير ، وسمعت رجل يقول لأبنه " الآن نستطيع أن نعبر الشارع يا بني لأن الإشارة الضوئية أمام السيارات لونها أحمر وتأمرهم بالوقوف .

أنظر هذا الرجل الأخضر في هذه الإشارة يعني أن نحن المشاة نستطيع عبور الطريق بأمان " .

مشت بسبوسة وراء الرجل وابنه مطمئنة على الخطوط البيضاء .

عبرت الشارع باحثة عن أمها ، حتى وصلت إلى المزرعة المجاورة ،

 وهناك وجدت فأراً صغيراً يقفز ويلعب لحقت به ولكنه خاف وهرب , فعادت نحو الشارع وعبرته بحذر .

في هذه الأثناء وصلت أم بسبوسة إلى المزرعة ومعها الطعام ، لكنها لم تجد بسبوسة .

قلقت أم بسبوسة على ابنتها من أن يكون قد أصابها مكروه ، أو أن يكون قد أذاها كلب ، أو دهستها سيارة ، أو أضاعت طريق العودة إلى المزرعة ، بحثت عنها وبحثت وعادت تنتظرها.

وما أن حل الظلام ، حتى رأت أم بسبوسة خيال صغيرتها بسبوسة يقترب.

ميو ميو، أسرعت الأم إلى بسبوسة تعانقها وتبادلها البوسة .

جلست بسبوسة مع أمها تحدثها عن رحلتها المثيرة وما رأت ، وكيف عبرت الشارع بحذر.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net