العدد 268 - 15/05/2014

ـ

ـ

ـ

 

كان الثعلب يتجول وحيداً في الغابة حتى ضلّ طريقه، وإذا بصوت أسد قادم نحوه.. فأخذ يرتجف من الخوف ويحدّت نفسه ويقول:

- انتهى أمرك أيها الثعلب الوحيد، لن يتركك الأسد حياً.. هيا فكّر بطريقة تنجيك من مخالبه.

أخذ الثعلب ينظر حوله وإذا به يرى بعض العظام مُلقاة حوله، فأخذ عظمة وجلس معطياً ظهره للأسد وتظاهر بأنه مستمتع بلعق العظمة ثم بدأ يتجشأ بصوت عال وهو يقول:

- يا للروعة.. عظام الأسد لذيذة جداً.. سوف أحصل على المزيد منها!!!

سمع الأسد ما قاله الثعلب فقال في نفسه بخوف: "هذا الثعلب الماكر يحب لحم الأسود.. يجب أن أهرب قبل أن يكتشف مكاني.. ثم أخذ يركض بسرعة مبتعداً عن الثعلب.

في هذه الأثناء كان قرد على إحدى الأشجار يشاهد كل ما يجري فقال لنفسه:

- ها ها.. فرصة جيدة لأكسب ثقة الأسد وسأخبره بهذه الكذبة لنكون أصدقاء.

رأى الثعلب القرد يركض باتجاه الأسد وأدرك أن سرّه قد انفضح.. فأخذ يفكر بسرعة ليتخلص من القرد والأسد معاً.

جلس الثعلب (وهو يرتجف من الخوف) معطياً ظهره للأسد وبدأ يتكلم بعصبية:

- أين أنت أيها القرد الأحمق.. مضت ساعة كاملة ولم تأتيني بأسد آخر آكله!!!؟؟؟

سمع الأسد كلام الثعلب.. فأخذ يجري بسرعة شديدة والقرد خلفه.. وبعد أن ابتعدا هجم الأسد على القرد قائلاً بغضب شديد:

- الويل لك أيها القرد الخاين.. سأعلمك عاقبة الخيانة!!!!.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net