العدد 269 - 01/06/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وبنت عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) أبوها أبو لهب (عم الرسول الكريم) وأمها أم جميل، وكانت عوناً لزوجها على محاربة وإيذاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد بشرهما القرآن الكريم بالنار، وأخوها عتيبة بن أبي لهب الذي كان يؤذي الرسول الكريم إيذاءً شديداً حتى دعا عليه الرسول الكريم: "اللهم سلّط عليه كلباً من كلابك" وقُتل بمخالب أسد من أُسود الله، أما أخواها عتبة ومعتب فقد أسلما يوم فتح مكة.

كانت (رضي الله عنها) متزوجة قبل الهجرة من الحارث بن نوفل بن عبد المطلب وأنجبت له عقبة والوليد وأبا مسلم، وقُتل زوجها مشركاً يوم بدر.

بعد أن أسلمت (رضي الله عنها) تقدم لخطبتها الصحابي الجليل دحية الكلبي، من أجمل الناس طلعة وكان جبريل عليه السلام يأتي بصورته، وتم الزواج.

عندما هاجرت (رضي الله عنها) إلى المدينة المنورة قالت لها نسوة من بني رزيق: أنت ابنة أبي لهب الذي يقول الله عز وجل فيه (تبت يدا أبي لهب وتب) فما تغني عنك هجرتك؟

فأتت النبي صلى الله عليه وسلم حزينة باكية وذكرت ذلك له فأمرها (صلى الله عليه وسلم) أن تجلس، ثم صلى (عليه الصلاة والسلام) بالناس الظهر وجلس على المنبر ساعة ثم قال:

- أيها الناس ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وفي ذوي رحمي؟ ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله. ثم قال عليه الصلاة والسلام:

- لا يؤذى حي بميت.

فقام رجل فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟

قال صلى الله عليه وسلم: خير الناس أقرأهم وأتقاهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم الرحم.

توفيت (رضي الله عنها) سنة عشرين للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net