العدد 269 - 01/06/2014

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

لا أثق بنفسي، وكل عمل أقوم به لا أكمله لأنني أخاف الفشل، حتى دراستي تراجعت كثيراً. تعبت ما العمل؟؟

نهى

حبيبتي نهى..

لفقدان الثقة في النفس أسباب كثيرة، وقد نجد الحلول لهذه المشكلة إذا عرفنا بعض أسبابها، فمن هذه الأسباب:

- الخوف من المجهول والذي يرافق الإنسان منذ صغره حتى يكبر، بسبب تسلط الأهل ومعاملتهم القاسية، والتخلص من هذا الخوف غير المبرر أول طريق لاستعادة الثقة في النفس...

- الاعتماد على الوالدين أو الأخ الأكبر في حلّ مشاكلنا، او الشعور بالارتباط الزائد بهم، فلا نشعر بالاستقلالية في حياتنا، وهذه نقطة في غاية الأهمية، فالاستقلالية والاعتماد على الذات يُكسبنا ثقة في النفس عالية.

- الشعور بالنقص إحساس داخلي يدمّرنا إذا لم نتداركه، فلو كان شعورنا بنقص في الجمال أو الذكاء أو غيرهما، فعلينا أن نجلس مع أنفسنا حتى نتتبع نقاط الضعف عندنا والتي تسبب لنا الشعور بالنقص، فلو كنا نرى أنفسنا أقلّ جمالاً من غيرنا، فعلينا أن نقتنع أن الجمال ليس هو العامل الأساسي في حياتنا، وأن الجمال جمال الروح فقط، وليس جمال الجسم.

- التقليل من شأن نجاحاتنا، واعتقادنا أن غيرنا يستطيع أن يقدم مالا نستطيعه نحن أن نقدمه، أي أننا حكمنا على أنفسنا بالفشل قبل أن نبدأ بالعمل.

- والأهم من كل ما سبق، أن نظن أي عمل صغير نقوم به هو عمل عظيم يستحق منّا ومن الآخرين الثناء والتقدير، وهذا التصرّف سيحرمنا من إنجاز الأعمال الكبيرة، ومع الزمن ستزداد عقدة ضعف الثقة بأنفسنا، عندما نرى إنجازاتنا بسيطة، ونرى غيرنا قد سبقنا بأشواط كبيرة.

- الخوف من انتقاد الآخرين لنا في حال فشلنا، فننزوي في ركن بعيد عن أي تقدم أو عمل، وبعيد عن تطفّل الناس وانتقاداتهم اللاذعة.

- أو أن نحاول أن تكون أعمالنا فوق المستوى المطلوب، خالية من أي خطأ، وهذا أمر مستحيل، فليس هناك عمل دون أخطاء، فإذا اقتنعنا بهذا فلن نخاف من أن نُقدم على أي عمل كان.

لذلك حبيبتي ابحثي في هذه الأسباب لعلّك تجدين الحلّ بينها..

أعانك الله يا حبيبتي وسدّد خطاك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net