العدد 269 - 01/06/2014

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

مشاركة من الصديقة : سندس أحمد أبو هنية

فلسطين .. أوجه أليك سؤالاً كيف أحيا بدونك؟ وكيف أشعر لو أني لست فلسطينية؟

ما أجملك! ما أجملك! وأنتي تنظرين إلى الشمس وهي تسطع عليكِ .

وما أجملك ! وأنتِ تقهري العدو ببهائك وجمالك وصبرك ما أجملك! وعليك الورود والزنابق يا فلسطين .

لا أتخيل كيف سيكون شعوري لو أني لست فلسطينية , لكني أعرف وبجد أني سأشعر بالحرج الشديد والغيرة.

أيضا أنتِ صبورة صبورة صبورة , كيف تصبرين وأنتِ ترين الشهداء والأسرى ـ كل يوم ـ يقعون على أرضك الشريفة. صبرا صبرا صبرا أيتها الأرض فأن الله مع الصابرين . وإن نصرنا وعد من عند الله .

صبرا صبرا يا جامعة الأديان .. يا مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام يا ثالث الحرمين يا قدس يا زهرة المدائن . إنك يا فلسطين لصبورة لصبورة وأهلك أيضا مثلك . صبرا أيها المسجد صبرا .طوبا لأهل الشام . وأود أن أقول لو أنني لست فلسطينية لوددت أن أكون فلسطينية.

مع تحياتي : سندس أحمد أبو هنية ( الكاتبة الصغيرة)

مشاركة الصديقة : ريان الفاتح محمد أبوالعزائم

مدرسة القبس بحري بنات

السودان – الخرطوم

لقد أعجبني الموضوع ولأهميته وددت أن أنقله لكم

بقلم الدكتور : عماد الدين خضر / مستشار وباحث في تربية الأبناء

هذا الموضوع مهم للغاية لأن أولادنا هم آخر الأوراق في أيدينا, إمّا أن نحسن تربيتهم وتكون ورقة رابحة أو نهمل تربيتهم وتكون ورقة خاسرة.

بداية أذكر قول الله تعالى ( يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ) صدق الله العظيم

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ )) وقوله صلى الله عليه وسلم ((أفضل كسْب الرجل ولدُه ... )).

إنّ ازدياد عدد الفضائيات في الوقت الحاضر وزيادة عدد ساعات البث إلى (24) ساعة، أضاف إلى كاهل الأهل مسؤولية متابعة ما يشاهده أطفالهم، فأصبحت المسؤولية أصعب من ذي قبل عندما كان هناك ساعات قليلة للمشاهدة

كانت المحطات قليلة جداً وهادفة حتى الأفلام الكرتونية التي إن لم تكن هادفة فإنها لم تكن سلبية إلى الدرجة الحالية.

بعض آثاره السلبية الملاحظة بسبب كثرة مشاهدة التلفاز حيث يميل أبنائنا إلى :-

* مقاومة النوم

*  يؤثر على تطّور قدراتهم العقلية والوجدانية.

* يقلل انتباههم

*  يقلل قدرة الطفل على التعلم الذاتي.

جميع ما ذكرت هي آثار نلاحظها جميعاً على أبنائنا،وسببها كثرة مشاهدة التلفاز عن الحد الطبيعي المسموح به وهو ساعتين يومياً من ضمنها استخدام الحاسوب (والبلاي ستيشن)

والنتيجة السابقة تؤدي إلى ما يسمى الإدمان على مشاهدة التلفزيون وهذا الإدمان حقيقة يؤثر على النمو الطبيعي لحواس أبنائنا.  والسبب أن مشاهدة التلفاز تؤثر بشكل كبير على المخ وهو أكبر جزء من الدماغ فهو المسؤول عن التعلم والتفكير والمنطق والذاكرة واللغة وغير ذلك.

وأود الإشارة في هذا الموقف إلى جزأين آخرين في الدماغ هما : المخيخ  وهو المسؤول عن التوازن والتحكم في الحركات. وجذع الدماغ أو ما يسمّى بالنخاع الشوكي: وهو المسؤول عن الوظائف الأساسية مثل: دقات القلب والتنفس، أما الجزء الهام والأساسي في موضوعنا وهو المخ ووظائفه الأساسية التي ذكرناها سابقاً.....

والمخ إخوتي يقسم إلى قسمين :

القسم الأيمن: ومسؤوليته الإحساس والإبداع والفنون والعاطفة بشكل عام.

القسم الأيسر: ومسؤوليته العمليات الحسابية والتحليل والرياضيات والمنطق بشكل عام.

ويصل بين الجزأين وأجزاء الدماغ عامة وصلات عصبية هي التي تحدد طرق ودرجة التطور العقلي المعرفي لدى الإنسان، وقد ثبت علمياً أن هذه الوصلات تبدأ في الظهور والنمو في الشهر الرابع من عمر الجنين وحتى نهاية السنة الثانية، وتتزايد سرعتها في النمو في عمر الأربع سنوات حتى سن السابعة.

لذلك من الأربع إلى السبع سنوات هذه أفضل فترة للنمو المعرفي للطفل وتسمى( نوافذ الفرص).

في هذه الفترة يلاحظ أن الطفل يُحب أكل الشوكولاته والسكريات كثيراً لمعالجة العمليات المعرفية التي تحتاج إلى طاقة و التي تحدث داخل المخ. فالمعلومات التي تذهب إلى الدماغ تحتاج إلى طاقة يستمدها الدماغ من السكريات.

الآن إذا شاهد أبنائنا مشاهد دماء ودمار وقتل وحتى الأفلام الأمريكية والمصارعة وجميع المشاهد التي على شاكلة هذه الرؤيا ..

 ما يحدث أن هناك هرمون يفرز يسمّى (الجلوكوكورتيسويد) يأمره الدماغ بالذهاب إلى الأطراف والعضلات لمعالجة التوتر الحاصل من المشاهد، لذلك نرى أبنائنا أمام هذه المشاهد يحركون أيديهم وأرجلهم لا إرادياً ودون إدراك منهم ، حيث يرتفع ضغط الدم ويحمّر الوجه. هذا الهرمون الذي يفرز في مثل هذه المشاهد، يبقى مخزن في الأطراف إلى أكثر من (12) ساعة، ويبدأ بالزوال في ال (12) ساعة اللاحقة أي فترة بقاؤه تصل إلى (24) ساعة، وعند زواله يترك خلفه مادة سامة تؤثر على الانتباه لأبنائنا وهذا يسبب عدم انتباه أولادنا وهم أمام التلفاز، حيث نعمل على مناداتهم أكثر من مرة حتى يستجيب أحدهم، لأن هذا الهرمون الذي تمت الإشارة له سابقاً يسبب لأبنائنا مرض وتصل إلى ما يسمّى بمرض التبلّد الانفعالي، حيث تصبح مشاهدة هذه الأفلام طبيعية، وتصل الأمور إلى حد مشاهدة الطفل مشاهد قتل أشخاص أمامه دون تأثر  فيصاب بهذا المرض التربوي وهناك مرض آخر يسمّى مرض الهذيان الذهني، بالإضافة لأمور أخرى مثل: انخفاض الدافعية لدى الطفل وبعده عن الكتاب.

ويلاحظ أن الطفل يميل إلى الجلوس أمام التلفاز أكثر ممّا يرغب في الجلوس بحضن أمه، لأن التلفاز مع مرور الأيام والإدمان أصبح وسيلة أمان  له، حيث يجد الطعام بقربه والرخاء والارتخاء وعدم الحركة ويحميه من مشاكل الشارع، أو من ضربة أستاذ أو من كلمة مؤثرة من أحد الأشخاص أو من أي مؤثر سلبي خارجي فكل هذه المشاكل غير موجودة أمام التلفاز فيصبح ما يسمى بمرض الهذيان الذهني وهو جنوح الطفل إلى أمور غير طبيعية مثل ضيق الخلق ، النرفزة لأتفه الأسباب، عدم الاستجابة لمن حوله حتى والديه، وقد يسبب له ذلكّ

السمنة والكسل والخمول وبالتالي جمود الدماغ.

وأركز أكثر على أفلام الكرتون وآثارها السلبية على أطفالنا خاصة  ما دون سن المدرسة، فالآثار مدمرة جداً إن لم تكن مدروسة، حيث أن درجة اكتساب الطفل في هذا العمر تكون عالية جداً.

 ولا ننكر بعض الآثار الإيجابية مثل:

*  تنمية الحس الجمالي.

*  تنمية حب الإطلاع.

*  تعزيز القيم الإيجابية.

ولكن الأهم والأولى التركيز على النواحي السلبية ومنها:-

علاقات الصداقة الموجودة في أفلام الكرتون وهي لا تخفى على أحد حيث تُعطي المراهقين والمراهقات الخيوط الأولية لبناء علاقات غير سليمة مع الجنس الآخر، ولها دور كذلك وإن كان خفي على أولياء الأمور، يتمثل في التأثير على الهوية والتمرّد على القيم والعادات، وهناك أمور أخرى يكتسبها الطفل مثل:

( تعدد الآلهة، وتشويه القدر، ودور أفلام الكرتون على الفطرة)، لذلك أوصي أن تُراقب الأفلام بدقة متناهية، وأن نسمح لأولادنا بحضور الأفلام التي نتأكد أنها متناسبة مع ثقافتنا وعاداتنا.

 لذا يوصى بعدم جلوس أبنائنا أمام التلفاز وجميع الإلكترونيات التي تعطي لهم الرفاهية أكثر من ساعتين يومياً، والأولى والأجدر توجيه أبنائنا إلى الألعاب المفتوحة والجماعية مع أطفال آخرين والذهاب إلى الحدائق والمكتبات والرحلات، وتوجيههم إلى الزيارات العائلية وزيارة الأصدقاء، وتنمية هواياتهم والعمل عليها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net