العدد 269 - 01/06/2014

ـ

ـ

ـ

 

شاعر موهوب وفارس وقائد مغوار قاد عدة حملات ضد الصليبيين في فلسطين وانتصر عليهم..

ولد أسامة بقلعة شيزر شمال حماة بسورية الحبيبة عام 1095م، ونشأ بكنف أبويه وعمه وجدته, وكانت أسرته من أعظم الأسر العربية، وكان رجالها فرساناً محاربين لا يُشق لهم غبار.

 رباه والده على الشجاعة والفروسية والقتال, وكان يصطحبه معه إلى الصيد ويدفع به بين لهوات الأُسود، فأخرج منه فارساً مغواراً لا تزعزعه الأعاصير وسياسياً ماهراً، وكان يحضر له ولإخوته العلماء والمشايخ الكبار ليعلموهم أمور دينهم ودنياهم، فقرأ أسامة علم النحو مدة عشر سنين, وحفظ كثيراً من الشعر القديم حتى أصبح شاعراً فحلاً، واقتبس أدباً جماً وعلماً واسعاً, وكان القائد صلاح الدين الأيوبي شغوفاً بديوان شعر أسامة ويفضله على جميع الدواوين، فكان أسامة سيبويه زمانه.

عاش أسامة بدمشق والتحق بجيش القائد السلطان نور الدين الشهيد زنكي وكان من الشجعان الأبطال الأشداء، وكان مقرباً جداً من الملوك والسلاطين، فبعثه القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي ليكون سفيراً في بلاد المغرب.

لقائدنا الفذ العديد من الكتب بلغت 13 كتاباً وهي: كتاب البديع في البديع، التاريخ البلدي، تاريخ القلاع والحصون، أزهار الأنهار، نصيحة الرعاة، التجائر المربحة والمساعي المنجحة، العصا، أخبار النساء، النوم والأحلام، المنازل والأديار، لباب الآداب، ديوان أسامة، وكتاب الاعتبار الذي تُرجم إلى اللغة الفرنسية والألمانية.

توفي قائدنا العظيم أسامة بن منقذ ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من رمضان، ودفن شرقي جبل قاسيون بسورية الحبيبة.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net