العدد 270 - 15/06/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة من الأنصار وابنة عمة الصحابي الجليل معاذ بن جبل (رضي الله عنه).

أسلمت في العام الأول للهجرة, وهي أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم من نساء الأنصار، وكانت خطيبة ومحدثة ذات عقل راجح وفصاحة، فكانت تسأل النبي الكريم عن أحكام دينها حتى سُميت بـ "خطيبة النساء".

أقبلت (رضي الله عنها) يوماً على الرسول صلى الله عليه وسلم قائلة: "إني رسولُ مَنْ ورائي من جماعة نساء المسلمين كلّهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنّا بك واتّبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدّرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فُضِّلوا بالجُمعات، وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربّينا أولادهم، أفنُشاركهم في الأجر يا رسول الله ؟

فالتفت صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال: "هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه؟ فقالوا: "بلى والله يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: "انصرفي يا أسماء وأَعلمي مَن وراءك من النساء أنّ حُسن تبعُّل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، وإتّباعها لوافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال".. فانصرفت أسماء وهي تهلّل وتكبّر استبشاراً بما قاله لها صلى الله عليه وسلم.

روت (رضي الله عنها) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (81) حديثاً، وشاركت الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزواته، فكانت تخرج مع النساء للعناية بالجرحى وسقيهم وإطعامهم في غزوة أحد وخيبر وفتح مكة وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم شاركت في الفتوحات الإسلامية فشهدت معركة اليرموك، واقتلعت من خيمتها عموداً وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت تسعة من الروم.

توفيت أسماء في دمشق سنة تسع وستين للهجرة، رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net