العدد 271 - 01/07/2014

ـ

ـ

ـ

 

كل عام أنتم والأمة الإسلامية بألف خير، ومن نصر إلى نصر.

نصر على الشهوات ونصر على الأعداء.

فقد أظلّنا شهر كريم حبيب إلى قلوبنا، طالما انتظرناه كي يعيدنا إلى حظيرة الإسلام الخالدة، إنه شهر رمضان المبارك.

فلو أحصينا منافع هذا الشهر الكريم لما استطعنا، فهو مدرسة جامعة لكل مناحي الحياة.

فللصوم منفعة صحية لأنه يخفف عن أجسادنا الكثير من الأمراض والمتاعب الصحية وخاصة السمنة.

وللصوم منفعة اجتماعية لأن في هذا الشهر الفضيل تكثر الولائم بين العائلات، وتلتقي الأسرة على سفرة واحدة عند الإفطار وعند السحور.

وللصوم منفعة إيمانية لأننا في هذا الشهر الكريم نكثر من العبادات فكل عبادة لها أجر مضاعف، وكلنا نتسابق لنيل هذا الأجر.

وللصوم منفعة حياتية لأنه يعلمنا احترام الوقت واحترام المواعيد، وتنظيم حياتنا بشكل يليق بنا نحن المسلمين.

وأيضاً تنظيم عواطفنا، وتوجيهها توجيهاً منضبطاً، حتى نساعد الفقير ونحنّ على المريض، ونلبّي حاجة كل محتاج، حتى لا تكون علاقاتنا مع بعضنا على أساس المصلحة الدنيوية فقط.

ولكن بأي حال عدت يا شهر الخير والبركات، فالمسلمون في ضنك شديد، من قتل وتهجير وتشريد واعتقال، وهم أيضاً بحاجة ماسّة إلى العودة إلى دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم.

فجاء شهر رمضان كي يُحي هذه الأمة من سُباتها الطويل..

فهيّا لإطعام الطعام وبذل الصدقات عن طيب خاطر لهؤلاء المحتاجين المشردين عن أوطانهم وبيوتهم وأهليهم، فهم في غربة وكربة لا يعلم شقاءهم إلا الله.

ولندعو عند السحور وعند كل أذان وعند الفطور لأهلنا المغلوبين على أمرهم، والمشردين في أصقاع الأرض، في سورية وفلسطين والعراق وغيرها من بلاد المسلمين.

فأينما وُجد مسلم فهو أخونا وأمره يهمّنا، وفرحه من فرحنا وحزنه من حزننا.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net