العدد 271 - 01/07/2014

ـ

ـ

ـ

 

إمام صوفي وفقيه حنبلي، يُلقب بـ "تاج العارفين" و"محيي الدين" و"شيخ الشيوخ" وإليه تنتسب الطريقة القادرية الصوفية..

ولد الشيخ بمدينة جيلان شمال إيران سنة 1077م ونشأ في أسرة صالحة، وكان والده أبو صالح موسى من كبار الزهّاد وكان شعاره مجاهدة النفس وتزكيتها بالأعمال الصالحة.

أنجب شيخنا الفاضل عدداً كبيراً من الأولاد، وعني بتربيتهم وتهذيبهم وتخرجوا على يديه في العلم وكان معظمهم من أكابر الفقهاء والمحدثين.

نال شيخنا قسطاً من علوم الشريعة على يد أسرته، ثم رحل إلى بغداد لطلب العلم وعمره ثمانية عشر عاماً، وتفقّه على أيدي كبار شيوخ الحنابلة، فبرع في المذهب والخلاف والأصول وقرأ الأدب وسمع الحديث على كبار المحدثين، وأمضى ثلاثين عاماً يدرس فيها علوم الشريعة أصولها وفروعها حتى أصبح عالماً يتكلم في ثلاثة عشر علماً من علوم اللغة والشريعة، ويقرأ القرآن الكريم بالقراءات، ويُفتي على مذهب الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة.

كان شيخنا الكبير يعظ الناس بالموعظة الحسنة وكان يحضر مجالسه الوزراء والأمراء والأعيان، وتاب على يديه عدد كبير من قطاع الطرق وأهل الشقاوة، وأسلم أكثر من خمسة الآف من اليهود والمسيحيين.

لإمامنا الفاضل مصنفات كثيرة في الأصول والفروع وفي أهل الأحوال والحقائق والتصوف منها ما هو مطبوع ومخطوط ومصوّر من أهمها: إغاثة العارفين وغاية منى الواصلين، آداب السلوك والتوصل إلى منازل السلوك، أوراد الجيلاني، تحفة المتقين وسبيل العارفين، جلاء الخاطر في الباطن والظاهر، دعاء البسملة، الفتح الرباني والفيض الرحماني، الفيوضات الربانية، الطريق إلى الله، تفسير الجيلاني.. وغيرها الكثير الكثير..

توفي الإمام الجيلاني في مدينة بغداد ليلة السبت 10 ربيع الثاني سنة 561 هـ، ودفن في رواق مدرسته، وعمره تسعون عاماً.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net