العدد 272 - 15/07/2014

ـ

ـ

ـ

 

إعداد الأستاذ : محمد عبد الظاهر المطارقي

(1)

في الليل بعد فرغ الجميع من صلاة العشاء التفوا حول الجد عدنان.. وهم ينظرون إلى مهند وينتظرون في شوق. قال الجد عدنان: هيا يا مهند.. هات ما عندك.. وقالت حسناء هيا يا أخي.

(2)

قال مهند: زمااان.. بعد أن أغرق الله تعالى قوم نوح لأنهم أصروا على كفرهم.. لم يبق على الأرض غير المؤمنين  الذين نجاهم الله تعالى من الغرق.. حاول إبليس اللعين أن يردهم عن الإيمان فلم يقدر.

(3)

ثم توالت أجيال، وراء أجيال، وتكاثر الناس وانتشروا في الأرض وابتدأ وازع الإيمان يضعف في القلوب. لم يعد قويا كما كان في قلوب المؤمنين الأوائل. ووجدها إبليس فرصة .

(4)

من بين هؤلاء كانت قبيلة "عاد" فى جنوب اليمن، في مكان بين عمان وحضرموت يسمى " الأحقاف " تحيط بهم الصحراء الشاسعة، والجبال الرملية العالية، والبحر المتسع الأرجاء.

(5)

ولأنهم كانوا يتميزون بالطول الفارع، المفرط جدا.. والقوة الجسمانية الهائلة فقد استطاعوا أن يبنوا لأنفسهم قصورا ضخمة جدا ومرتفعة. وصنعوا كذلك خيام هائلة لها أعمدة شديدة الضخامة .

(6)

غرسوا الأشجار والنخيل، وحفروا الآبار.. وتكاثرت الحيوانات. وهم بجانب ذلك أسسوا مصانع ضخمة في بطون الجبال وذلك لصناعة الأسلحة الفتاكة ، ومصانع أخرى لنحت الأحجار ..

(7)

قالت حسناء: وماذا فعل نبي الله هود عليه السلام معهم؟. قال مهند: دعاهم إلى عبادة الله وعدم الإشراك به.. كان يذكرهم بنعم الله عليهم.. تعب كثيرا.. تعب كثيرا جدا.. لكنهم كذبوه.

(8)

قال هود عليه السلام: يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره.. الله تعالى هو الذي خلقكم من العدم.. ومنحكم هذه النعم الكثيرة .. الله تعالى خلقكم وتعبدون غيره .. ويرزقكم وتشكرون غيره ؟!!

(9)

حذرهم هود عليه السلام من عذاب الله وعقابه.. سخروا منه وقالوا آتنا بعذاب إن كنت صادقا.. أمر الله تعالى هود  ومن معه من المؤمنين أن يدخلوا  مكانا آمنا، ثم أرسل الله تعالى عليهم العذاب.

(10)

كانت رياح شديدة جدا، عقيم ، ليس بها أمطار، حملتهم وطارت بهم  ـ رغم أجسادهم الضخمة ـ ثم أسقطتهم بكل عنف وغضب على الأرض . أما الذين آمنوا فقد نجاهم الله تعالى برحمته وفضله.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net