العدد 272 - 15/07/2014

ـ

ـ

ـ

 

1- مصعب بن عمير شاب من قريش، ولد في مكة المكرمة، سمع بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فذهب إلى النبي الكريم، وأعلن الإسلام.

2- وتعلم الصلاة من النبي الكريم، وعرف أنها خمس صلوات، ولكل صلاة اسم ووقت، وتعلق بها، فكان ينتظر صلاة الظهر بعد أن يفرغ من صلاة الصبح، وينتظر العصر بعد أن يصلي الظهر، وينتظر المغرب بعد أن يصلي العصر، وينتظر صلاة العشاء بعد أن يصلي المغرب، وإذا صلى العشاء نظر إلى السماء منتظراً صلاة الفجر.

3- وتعلّم أن المسلم يدعو الله تعالى بعد كل صلاة رافعاً كفيه إلى السماء، يقول بخشوع: يا الله، يا الله، ويطلب من الله الكريم ما يشاء، وكان مصعب يطلب من الله أن يفّهمه الإسلام، وأن يجعله داعياً إليه، ومجاهداً في سبيله، إلى أن يموت شهيداً..

4- كانت (خُناس) أم مصعب امرأة شرسة، ولكنها تحب ابنها (مصعباً) حباً جماً، ولكنها تكره الإسلام، وتكره نبيَّ الإسلام محمداً عليه الصلاة والسلام. ولذلك قرر مصعب أن يكتم إيمانه، حتى لا تعلم أمه فتغضب عليه.

5- ولكن أحد المشركين علم بإسلام مصعب، فأسرع إليها يخبرها بذلك، فاشتد غضبها على ولدها وحبيبها مصعب الذي رفض رجاءها بأن يترك الإسلام ومحمداً عليه السلام، فحبسته حبست ابنها الغالي فتى مكة وسيد شبابها..

6- هرب مصعب من الحبس، والتحق بركب المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، وترك كل ما كان يعيش فيه من عز، ورفاهٍ، ومال، ليحيا مع إخوانه المهاجرين حياة الغربة وفراق الأهل ومكة التي يحبها كما يحب نفسه وأمّه..

7- لم يطق الشاب المؤمن الصبر على فراق قائده وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى مدينته الحبيبة مكة، وقائده العظيم محمد، غير مبالٍ بما ينتظره من العذاب على أيدي المشركين، ورآه المشركون وهو يلبس ثياباً رثة فحزن بعضهم عليه، وبكى بعضهم إشفاقاً عليه، ورآه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال بحزن:

"لقد رأيت مصعباً وما بمكة فتى من قريش، أنعم عند أبويه نعيماً منه، ثم أخرجه من ذلك الرغبة في الخير، في حب الله ورسوله".

8- زار مصعب أمه، وحاولت الأم المشركة أن تردَّه عن الإسلام، وعرضت عليه المال وكل شيء يرغب فيه الشباب، فرفض، فهددته بالحبس، فهددها بقتل الحراس، عندئذٍ قالت له بحزم: 

إن لم ترجع عن دين محمد، قتلتُ نفسي، ولكن الفتى المؤمن دعاها إلى الإسلام فأبت، فودّعها ولحق بمحمد رسول الله، وصحبه الكرام، ثم هاجر إلى المدينة المنورة داعياً إلى الله، وكان بطلاً في غزوة بدر، وبطلاً في غزوة أحد، ليموت شهيداً فيها، رضي الله عنه وأرضاه..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net