العدد 273 - 01/08/2014

ـ

ـ

ـ

 

لا أوحش الله منك يا رمضان..

كنت ضيفاً خفيف الظل كريماً معطاءً.

وذهبت وقد تركت لوعة في القلوب الحزينة..

ومن ثم جاء عيد الفطر متوّجاً عباداتنا وصيامنا وقيامنا، وكأنه يخبرنا بقبول حسن من الله تعالى لهذه العبادات الخالصة لوجهه الكريم.

وكم هو جميل تسابق الناس لأحسن الأعمال، فهذا يعطي المحتاج، وذاك يعطي المشرّد عن وطنه، وهذا يمسح دمعة أم ثكلى، وذاك يكفكف دموعه حزناً وألماً لمصاب جيرانه في الدول المجاورة له، فيهبّ مُنجداً لهؤلاء المستضعفين في الأرض، لا يهنأ في العيد وجاره ينفطر قلبه ألماً على وطنه المستباح.

فقد تعلمنا من شهر الصوم المبارك أن:

- عباداتنا هي حياتنا ومستقبلنا وماضينا العريق.

- وأن بعد كل تعب وصبر سيأتي الفرج من عند الله.

- وأن نكون متوازنين في حياتنا، بحيث يكون هناك ساعة للعبادة وساعة للمرح والحبور.

- وأن السعادة لا تكون إلا بإسعاد غيرنا، فجاء العيد بعد الصبر على الجوع كي نتذكر الجائع والمشرد واليتيم والمسكين.

- وارتبط العيد بصلاة العيد، حتى نستمرّ بالعبادات بعد شهر رمضان، فالعيد يذكرنا بالعبادات كما كنا عليه في شهر رمضان المبارك.

فلنجعل كل أيامنا عيداً، بأن نبذل كل ما نستطيعه من مال وطعام ولباس لإخوتنا المضطهدين، في سورية الذبيحة وعراقنا وفلسطيننا وفي جميع بلاد المسلمين..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net