العدد 273 - 01/08/2014

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

استشهد ابن عمي في غزة قبل العيد بيومين، والمحزن أن أطفاله صغار.

وأريد أن أفرح وألعب في العيد ولكن أخاف أن ينزعج أهلي مني. ويتهمونني بالأنانية.

هل أنا أنانية إذا فرحت في العيد؟

رهف

حبيبتي رهف..

عظم الله أجركم في شهيدكم، وصبّركم على فراقه..

حبيبتي.. أنا أشعر بشعورك ، فأنت صغيرة وتحبين الفرح وهذا حقك..

ولكن وضع أهلك صعب جداً، فالشهيد قريبهم ويعزّ عليهم فراقه..

فإذا انزعج أهلك منك حبيبتي فلا تحزني ولا تتهمي نفسك بالأنانية، لأن الحزن على الميت أمر لابد منه.

لذا حاولي حبيبتي أن تشعري بشعور أهلك، وأن تضعي نفسك مكانهم، بأن تتخيلي نفسك وقد فقدت عزيزاً عليك، حينئذ ستشعرين بما يشعرون به..

ولكن هذا لا يعني ألا تفرحي بالعيد، لأن حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم قد حثّنا على إظهار الفرح بالعيد، لأن العيد قد جاء بعد عبادة وصيام وقيام.. فجاء العيد جائزة من الله تعالى على طاعتنا لله والخضوع له.

وإذا اتصلت بأهل الشهيد وتحدثت معهم، وقدمت الهدايا لأولاده الصغار، حينئذ ستفرحين فرحاً حقيقياً رائعاً، لأن إسعاد الناس من أمتع اللحظات وأسعدها..

أعانك الله يا حبيبتي على تقديم الخير للناس، وأسعد الله أوقاتك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net