العدد 273 - 01/08/2014

ـ

ـ

ـ

 

سأل عبد القادر أستاذه الذي كان يحبه كثيراً، لأنه مجتهد ونظيف:

- ما معنى (حطين) يا أستاذ؟

فأجابه أستاذه في سرور وسعادة لهذا السؤال المهم:

- حطين، يا أولادي، اسم لمكان يقع قرب مدينة طبريا الواقعة على بحيرة طبريا في فلسطين. وطبريا هضبة لها قمتان عاليتان يسميها المؤرخون العرب (قرون حطين).

يبدو أن عبد القادر كان يريد شيئاً آخر، فقال للأستاذ:

- أنا أسأل عن سبب شهرة حطين التي أراها حيث التفت، فمدرسة أختي اسمها مدرسة حطين، ولأختي الثانية زميلة اسمها حطين، وأبو زميلتي هذا عسكري من ثكنة حطين.

فابتسم الأستاذ وقال:

- السبب في شهرة حطين، حدوث معركة عظيمة هناك بين الجيش الإسلامي بقيادة البطل العظيم صلاح الدين الأيوبي، وبين جيوش الصليبيين الغزاة المحتلين.. وقد حدثت هذه المعركة الهائلة في صباح يوم الجمعة الواقع في السادس والعشرين من ربيع الثاني 583هـ - 1187م وكان صلاح الدين يتخير لحروبه هذا اليوم (الجمعة) لأنه كان يتفاءل به، والتحم الجيشان، واقتتلا قتالاً شديداً، وأبدى كلٌ من المسلمين والصليبيين ضروباً مدهشة من الشجاعة والثبات، ولكن المسلمين قهروا أعداءهم وتغلبوا عليهم، مع أنهم كانوا أكثر من ثلاثةٍ وستين ألف مقاتل، قتلوا منهم ثلاثين ألفاً وأسروا ثلاثين ألفاً أخرى، وهرب ثلاثة آلاف من المعركة، ناجين بأنفسهم من الموت والأسر.

استسلم قواد الصليبيين وأمراؤهم، وفي طليعتهم ملكهم، وكان البطل العظيم صلاح الدين رفيقاً بهم، عاملهم بشهامة ومروءة وعطف، حتى صارت معاملته هذه مضرب الأمثال في أوروبا، وحديث الناس في كل مكان.

وهي المعركة الفاصلة التي فتحت طريق القدس لصلاح الدين.

تعد الحروب الصليبية أول حرب عالمية عرفها التاريخ سميت بالحروب الصليبية لأن نصارى أوربا الغزاة اتخذوا الصليب شعاراً لهم.

 سنة 1908 أقام الصليبيون أول إمارة لهم في (الرها) شمال سورية والعراق.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net