العدد 275 - 01/09/2014

ـ

ـ

ـ

 

الجدّة الشهيدة فاطمة عمر النجار "أم محمد"

مجاهدة فلسطينية حرّة من كتائب القسام، تمرغت أيامها بالحزن والأسى على وطنها الغالي فلسطين, تعشق الجهاد والاستشهاد وتعشق الحرية, وهي حافظة لكتاب الله عز وجل من بلدة جباليا الحرّة التي خرّجت الاستشهاديين وأذاقت العدو أشد الضربات والويلات.

ورغم أنها جاوزت السبعين من عمرها وأم لسبعة أبناء وابنتين وجدة لأحفادها، ولكنها كانت من السبّاقات للجهاد بنفسها ومالها في سبيل الله تعالى.

لجدتنا الفاضلة "أم محمد" سجل حافل بالجهاد والتضحية، فكان بيتها الذي يسكنه أكثر من عشرين فرداً كان أيضاً مسكناً للمجاهدين والمطاردين ومأوىً لهم، فكانت تساعدهم وتقدم لهم الطعام والشراب، حتى أقدمت قوات العدو على هدم بيتها المكون من طابقين وأحالته إلى ركام واعتقلت ابنها وحكم عليه بالسجن عشر سنوات.

وفي انتفاضة الأقصى المباركة شاركت جدتنا في حملة فدائيات الحصار التي قادتها نساء شمال غزة الأبية في عملية فك الحصار عن المجاهدين في مسجد النصر في بيت حانون، وكانت جدتنا تتقدم المسيرة وتدعو الله تعالى أن تنال الشهادة في ميدان المواجهة والصمود.

موعد مع الشهادة

يوم الخميس23/11/2006م اعتلت قوات خاصة صهيونية أحد المنازل شرقي جباليا، فانتهزت أمنا الفاضلة الفرصة وأصرت على قيادتها تقديم روحها رخيصة في سبيل الله والوطن، وفي الساعة المحددة تزنرت بطلتنا بحزام ناسف على وسطها، وأخذت تشق طريقها إلى المنزل أمام مرأى جنود الاحتلال وآلياته، وما إن وصلت وطرقت الباب وفتح لها خمسة من أفراد القوات الخاصة حتى فجرت نفسها فيهم، ولتكون أول جدة فلسطينية عربية تفجر نفسها في هذا العدو الغاصب المجرم

إلى جنان الخُلد يا أم الاستشهاديات، وجمعنا الله بك في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net