العدد 275 - 01/09/2014

ـ

ـ

ـ

 

-3-

ملخص ما نُشر:

"بعد أيام من المطاردة، تمكّن الدب القوي من النجاة، وخرج من البحيرة التي أنقذته من موت محقق، وتوجه نحو الغابة، وتمكن من إخراج إحدى الرصاصات بلسانه الخشن الطويل، فيما كان الصيّادون قد أعدُّوا العدّة لبدء المطاردة من جديد، من أجل الإجهاز على الدب المسكين المثخن بالجراح".

اضطر الدب إلى أن يمشي على ثلاث أرجل، لأنّ أيّ توقُّف أو بطء، يجعله فريسة سهلة للصيادين، والأنكى من ذلك، أنه بسبب الدم النازف، والألم، والجوع، صار يتنبّأ بأن منيّته قد حانت، ثم سقط في نوم ثقيل، استعاد به شيئاً من قوته، ولكنه عانى كثيراً من الآلام وهو يحاول الوقوف من جديد.

نزل إلى الوادي ببطء، وهو يعرف ما الذي ينوي الصيادون أن يفعلوا، من أجل الإيقاع به.

أما الصيادون، فلم يكونوا على ما يرام، كانوا يسيرون بتثاقل على طول شاطئ البحيرة.

بعد ساعتين من السير، وجدت الكلاب أثر الدب وسار الجميع نحو الوادي، فيما كان الدبّ يسير عند حدود الغابة، ويأكل بعض الأعشاب الطرية، كما كان يصنع آثاراً مموّهة لتضليل الصيادين، ولكن التعب أنهكه، فكان كمن يسير في نومه، بعينين نصف مغمضتين، لكنه فوجئ بدبّ شاب يقف أمامه، ويتحدّاه، لأنه دخل مقاطعته المحرمة عليه.

نشب قتال عنيف بين الدبّين، وانتصر الدب الكبير في البداية على خصمه، ولكنّ الدب الشاب، استجمع قواه، وكاد يودي بحياة (الدب الكبير) الذي استجاب للتحدّي، وهو منهك القوى، بعدما نزف منه دم كثير، وبعد الجوع والمطاردة الشديدة من قبل الصيادين.

وبحيلة بارعة من الدب الكبير تمكّن من عدّوه الدب الشاب، فقد أخذه – بخفة مدهشة – بين قوائمه الأربعة، وقلبه على ظهره، ثم جثم فوقه، وسحقه بكتلته الضخمة التي تزن سبع مئة وخمسين كيلو غراماً.

استلقى (الدب الكبير) على ظهره ليستريح، ثم نهض ببطء شديد، وتأمل جثة خصمه في ازدراء، ثم انتصب على امتداد قامته، ودوَّى بصرخته الرهيبة، فتجمد سائر الأحياء في الجبل، حتى صديقه النسر الذي كان يراقب المعركة من فوق شجرة تنوب، ارتعش بكل ريشه.

سار (الدب) نحو نهر قريب ليغتسل بالماء الصافي، قبل أن يختفي في الغابة.

سمع الصيادون صرخة (الدب) فتضاعف حقدهم عليه، وازدادت حماستهم ضدّه، وعندما وصلت الكلاب إلى ميدان المعركة، وتأملت جثة الدبّ الشاب القتيل، أطلقت نباحاً حزيناً.

وشاهد الصيادون جثة الدب الصغير، وتضاربت مشاعرهم بين الخوف والازدراء والجبن، ثم قرروا أن ينقسموا إلى مجموعتين، تتقدم مجموعة لمطاردة الدب القوي بينما تبقى المجموعة الثانية، لتسلخ جلد الدب القتيل، على أن تلحق بالمجموعة الأولى قبل حلول الليل، وسيكون دليلها كلبها الذكي.

البقية في العدد القادم بمشيئة الله....




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net