العدد 276 - 15/09/2014

ـ

ـ

ـ

 

-4-

ملخص ما نُشر:

"يستمر (الدب) في هربه من الصيادين، ويصل إلى الجبل، ولكنه يدخل خطأ إلى مقاطعة دب آخر، وينشب صراع عنيف بينهما، ويتمكن (الدب الكبير) من قتل الدبّ الآخر، ويسير نحو الغابة، وينقسم الصيادون إلى مجموعتين، الأولى لمطاردة الدب الكبير والثانية لسلخ جلد الدبّ القتيل".

توزع الصيادون إلى مجموعتين، ثم انطلقت المجموعة الأولى على آثار الدبّ، ومعها كلبها الذي كان ينبح نباحاً شديداً.

واصل (الدب) سيره حتى وصل إلى الجبل منهكاً، وقد أُثخنت خاصرتاه بالجراح، وأخبره صديقه النسر أن الصيادين الذين يلاحقونه ثلاثة، ومعهم كلبهم.

ظهرت سحب ثقيلة سوداء من وراء القمم، وتساقط الثلج، وغطى التربة بقشرة رقيقة بيضاء، رُسمت عليها آثار الأقدام الضخمة.

سار (الدب) حتى وصل إلى نهر صغير، وإلى الخلف منه تمتد الغابة، حيث يتعالى نباح الكلاب، فأدرك أن الصيادين صاروا على مقربة منه، وأنه سيخوض معركة غير متكافئة: ثلاثة رجال، مع ثلاث بنادق قوية، وكلب، في مواجهة دبّ واحد.. ومع ذلك، تأهّب لخوض المعركة الفاصلة.

لم يصدّق (الدب) عينيه، وهو قابع عند حافة النهر الصغير، عندما رأى الصيادين يتقدّمون متراً بعد متر، وأصابعهم على الزناد، وعيونهم تفتش عنه بحذر شديد، وحين وصلوا إلى قمة الجبل، أطلق الدبّ ضحكة مدوية، فالتفت الصيادون ليروه عند أقدامهم، ينتصب بكل قامته، فصرخوا بغضب، وأطلقوا رصاصهم تجاهه، ولكنهم لم يصيبوه، واختفى الدبّ بين الأشجار.

انحدر صيادان من الثلاثة إلى السفح كالمجانين، وانزلق الصياد الثالث يعرج وهو يسحب ساقه، صارخاً من الألم.

أسرع الصيادان نحوه وهو يتلوّى من الألم.

تراجع أحد الصيادين إلى الوراء، وبدأ يهبط السفح مثل إنسان آلي، وكان الكلبان يرافقانه، واجتاز السيل إلى أسفل الصخور، ثم اختفى خلف الأشجار.

كان الدب يراقب ما يجري، وشاهد الصياد والكلبين يهبطون الصُّخور، ثم يعبرون النهر، ويختفون بين الأشجار.

فرح الدب بتكافؤ القوى.. دبّ مقابل رجل.. صيّاد مقابل صيّاد.

هبط الصياد الثاني بصعوبة مع رفيقه الصياد المصاب برجله، وظهرت المجموعة الثانية من الصيادين، وكان أحدهما يحمل على كتفيه جلد الدب الصغير.

لقد شعروا بسعادة غامرة، واستعادوا شجاعتهم، لكنهم عندما سمعوا حكاية زميلهم صرخ أحدهم:

"لا يجوز أن نترك رفيقنا وحيداً في مواجهة الدب، يجب أن نلحق به".

وقال الثاني:

"أرى أن نناديه كلنا بصوت واحد، لعله يعيد النظر في موقفه".

أما الصياد الثالث فقد نظر نحو الغابة، وقد بدا شاحباً مثل الأموات، وكانت شفتاه تتمتمان بكلام غير مفهوم.

البقية في العدد القادم بمشيئة الله....




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net