العدد 277 - 01/10/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وابن عم النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخوه في الرضاعة، أرضعتهما حليمة السعدية.. وكان أبو سفيان قبل إسلامه يعادي النبي (صلى الله عليه وسلم) ويهجوه بشعره ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتاله (صلى الله عليه وسلم).

عام الفتح توجه الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى مكة المكرمة، وكان الله قد ألقى الإسلام في قلب أبي سفيان، فخرج هو وابنه جعفر وعبد الله بن أبي أمية، ولقوا النبي (صلى الله عليه وسلم) فأعرض عنهم، فقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان: إيت رسول الله من قِبل وجهه، فقل له ما قال أخوة يوسف ليوسف: { تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين } ففعل أبو سفيان ذلك.. فقال (صلى الله عليه وسلم) له: { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين }. وأسلم أبو سفيان وحسن إسلامه.

شهد (رضي الله عنه) مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) غزوة حنين، وثبت معه، وعندما توفي (صلى الله عليه وسلم) حزن عليه أبو سفيان حزناً شديداً، ورثاه رثاءً رائعاً.

 ذات يوم خرج أبو سفيان للحج، وأثناء الحلاقة قطع له الحلاق دملاً كان في رأسه، ولم تمض ثلاثة أيام حتى مرض مرضاً شديداً، فبكى عليه أهله، فلما رآهم يبكون قال لهم:

- لا تبكوا علي.. فإني لم أتلطخ بخطيئة منذ أسلمت.

ومات (رضي الله عنه) سنة عشرين للهجرة بالمدينة المنورة.

قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (أبو سفيان بن الحارث سيد شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة). (ابن عبد البر وابن سعد).

رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net