العدد 277 - 01/10/2014

ـ

ـ

ـ

 

أفضل أيام السنة هي هذه الأيام التي نحن فيها، إنها أيام العشر من ذي الحجة، التي أقسم الله تعالى بها لفضلها العظيم..

فقال: 

 

وبعد أيام سيحتفل العالم الإسلامي بعيد الأضحى المبارك كي يبارك لنا أيامنا وأوقاتنا.. ولكي يُحي عباداتنا من جديد..

فأعيادنا مرتبطة دائماً بعباداتنا، وهذا الارتباط أعطى لأعيادنا نكهة لا مثيل لها.

فالعيد عند غيرنا هو التفلّت والانطلاق إلى الحياة دون روابط أخلاقية..

بينما العيد عند المسلمين هو التقرّب إلى الله تعالى، بالأضحية والصدقات والصيام والقيام وصلة الأرحام، وشكر الله على نعمه وآلائه..

وسمي عيد الأضحى بالأضحى لأن الله سبحانه وتعالى فدى سيدنا إسماعيل بكبش عظيم.

وقد جعل الله وقت الأضحية من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق، وعلمنا كيفية توزيع لحوم الأضاحي فجعلها للفقراء والمساكين، وجزءاً منها نهديه للأقارب والأصدقاء، وما بقي منها نُبقيه لنا لنأكله في أيام العيد، التي هي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى.

ولكن في هذه الأيام الصعبة التي صار فيها عدد اللاجئين والنازحين في الدول الشقيقة أكثر من المتوقع، يسكنون البراري والجبال والأودية، ولا معين لهم إلا الله..

لا يجدون الطعام ولا الشراب ولا المأوى ولا الدواء، ولا يداً حانية تخفف عنهم مُصابهم الجلل..

نساء وأطفال وعجائز ينتظرون معونتكم، فهم أشقاؤكم وأهلكم وإخوتكم في الله..

فلا تجعلوهم يستعطون الناس ويشحدون منهم..

فاليوم نحن في أمن وأمان لا ينقصنا شيء والحمد لله، ولكن الزمن قد يتغير فمن كان في أمن وأمان وغنى صار من أفقر الناس وأحوجهم إلى كل شيء.

فلا يغترّ أحدنا بما لديه من مال ومأوى وطعام وشراب، فهم كانوا مثلنا وخسروا كل ما كانوا يملكونه..

فليكن عيدنا هذا عيداً لهؤلاء المعوزين، ولنتكاتف ونعطيهم مما أعطانا الله، فالفرح في العيد سنة نبوية شريفة لابد منها، ولكن تقديم العون لغيرنا هو السعادة الحقيقية..

فاليد العليا خير من اليد السفلى وكلاهما خير..

ولا تنسوا أحبائي صوم يوم عرفة، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية " رواه مسلم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net