العدد 277 - 01/10/2014

ـ

ـ

ـ

 

في أحد الأيام جاء أبو علي بخروف سمين كبير، وصاح لأولاده فرحاً مستبشراً:

- تعالوا يا أولادي هذا خروف العيد، سنطعمه كثيراً حتى يصير حجمه كبيراً، ونذبحه في عيد الأضحى..

صاح الأولاد فرحاً، وأخذ كل واحد منهم يلمس صوفه وقرونه وعينيه وأنفه..

إلا علياً فقد كان ينظر إليهم متبسّماً ضاحكاً، ثم اقترب من أبيه واحتضنه وهو يقول له:

- أنا عندي ما أضحي به في العيد يا أبتي..

نظر إخوة علي إليه باستغراب، فقال له أخوه الكبير:

- أين خروف العيد الذي تحدثنا عنه؟ أين؟؟

خرج علي وعاد بعد قليل وهو يحمل بيده كيساً كبيراً..

نظر إخوة علي إلى الكيس والدهشة تعلو وجوههم، وعندما اقترب أخوه الكبير من الكيس ليفتحه، أسرع علي إلى الكيس وأخذه منه..

ثم وضع علي الكيس على الأرض وأخذ يفتح الكيس على مهل..

والجميع ينظر إليه بلهفة واستفسار..

أخرج علي ديكاً جميلاً من الكيس، ورفع الرباط عن منقار الديك لأنه أقفل فمه كي لا يصيح..

ثم وضعه على الأرض وهو يقول:

- هذا ديك العيد اشتريته من مصروفي كي أضحي به في عيد الأضحى، وخبأته في حديقة البيت..

ضجّ الجميع بالضحك والسخرية من أخيهم الصغير..

غضب أبو علي من سخرية إخوة علي منه، وقال لهم:

- لا تسخروا من أخيكم الصغير.. أفهموه كيف تكون أضحية العيد أفضل من هذه السخرية..

حبس إخوة علي ضحكاتهم، وهم يمسحون دموعهم من شدة الضحك..

طلب أبو علي من أولاده أن يجلسوا جميعاً كي يحدّثهم عن أضحية العيد، وعن صفات خروف العيد، وأن الأضحية لا تكون إلا بخروف سمين أو عجل أو ناقة، ولا يجوز الأضحية بغيرها..

قال علي:

- ولكن يا أبتي ماذا سنفعل بهذا الديك؟

قال أبو علي:

- سنذبحه ونأكله في العيد، ولكن بعد أن نذبح خروف العيد يا ولدي..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net