العدد 279 - 01/11/2014

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

صديقتي كانت تعيش مع عائلتها وكانت لا تملك حرية الخروج من البيت، ولا يستمعون لرأيها، ولما تزوجت صارت أميرة في بيتها، وأنا أريد أن أتزوج شخصاًُ خطبني، ولكن ماما لم توافق لأنه لا يليق بي كما تقول، وأنا أريد أن أخرج وأتفسح في أي وقت وأهلي يمنعوني لذلك سأتزوج من أول شخص يخطبني حتى أعيش حياتي كما أريد..

مها

حبيبتي مها..

حلم كل فتاة الزواج ولبس الفستان الأبيض، بالإضافة إلى حرية الخروج والتسوق ولبس ما تشتهيه من ألوان الموضة المتعددة..

فكل فتاة تظن أن الزواج هو قارب النجاة الذي سيأخذها إلى حياة جديدة سعيدة وردية، وأن زوجها سيسمح لها بالخروج متى أرادت، وأن المجتمع سينظر لها نظرة احترام، وأن وأن..

ولكن الحقيقة قد تكون جزءاً من هذا الحلم الذي تتمناه كل فتاة..

وقد يكون على عكس ما تحلم به الفتاة..

حينئذ ستصاب الفتاة بالصدمة، وستفيق من أحلامها الوردية، وستشعر بالاكتئاب والمرارة، لأن أحلامها كانت مجرد أحلام ولن تتحقق..

حبيبتي مها..

الزواج شراكة حقيقية بين فتاة وشاب، يبنيان معاً عشّ الزوجية على أسس متينة، أهمها التفاهم والاحترام المتبادل وحقوق وواجبات عليك القيام بها، وليس فقط حرية لا حدود لها..

وليس بالزواج فقط تُبنى السعادة، بل بالدراسة وبناء مستقبل علمي واعد، وبتحقيق طموحاتك وإثبات ذاتك وشخصيتك..

لذا حبيبتي ما تراه والدتك هو الصواب فقط، لأن الأم هي الوحيدة في العالم من تتمنى كل الخير لابنتها، وتتمنى أن ترى ابنتها أفضل منها ومن جميع الناس..

لذا اجلسي مع والدتك وناقشيها بأمر هذا الشاب، حتى تتعرفي على أشياء كانت غير واضحة لديك..

وصلّي صلاة استخارة –حيث ما خاب من استخار- وتأكدي أن الخير قادم فلا تستعجليه..

سدّد الله خطاك يا حبيبتي..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net