العدد 279 - 01/11/2014

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل، كان من أشد أعداء الإسلام في الجاهلية وكان يلقب بـ ""شيطان قريش"".. أسلم في العام الثاني للهجرة بعد غزوة بدر الكبرى.

بعد غزوة بدر وانتصار المسلمين على قريش، جلس عُمير مع ابن عمه صفوان بن أمية في الحِجْر وأخذا يتحسران على قتلاهم، ثم اتفق الاثنان على قتل محمد, فعرض صفوان عليه أن يقوم بقتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ويتولى صفوان قضاء دَين عمير ورعاية أولاده.

انطلق عمير متوشحاً سيفه إلى النبي الكريم بعد أن وضع فيه السّم, فرآه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فأسرع إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخبره بمقدم عمير، فأمر (صلى الله عليه وسلم) بدخوله إليه وأن يكونوا على حذر منه.. فسأله الرسول الكريم عمّا جاء به إليه، فردّ عمير أنه جاء من أجل الأسير الذي في أيديكم (يقصد ولده).

قال (صلى الله عليه وسلم): بل جئت لتقتلني يا عمير, وهذا كان اتفاقك مع صفوان على أن يرعى هو عيالك, ولكن يا عمير الله حائل بينك وبين ذلك.

صاح عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام. ثم شهد شهادة الحق.

فرح الرسول الكريم فرحاً شديداً بإسلام عُمير وأمر أصحابه قائلاً: فقّهوا أخاكم في دينه وعلموه القرآن وأطلقوا أسيره، ففعلوا.

فطلب عمير من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يأذن له أن يدعو الناس في مكة إلى دين الله الحق. فأذن له وأسلم على يديه ناس كثيرون.

ظل عمير يدعو الناس إلى دين الحق حتى وافاه أجله ولقي ربه عز وجل في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم أجمعين).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net