العدد 280 - 15/11/2014

ـ

ـ

ـ

 

العم حسن يعمل ممرضاً في إحدى مشافي الدولة، وكان يدخر من راتبه القليل ليحج إلى بيت الله الحرام حتى جمع كلفة أداء الحج، فاتصل بأخيه سعيد واتفقا معاً لدفع تكاليف الحج.

أثناء الدوام وبينما العم حسن يتفقد المرضى وإذا به يسمع صوت امرأة عجوز تتكلم على الهاتف وهي تبكي بحرقة وألم..

اتجه الممرض حسن إلى المرأة وسألها عن سبب بكائها الشديد فأجابت بحرقة:

- إدارة المستشفى ستطرد ابني المريض قبل إتمام علاجه لعدم تسديدنا تكاليف العلاج.

 هدّأ حسن من روع المرأة ووعدها أنه سيتكلم مع إدارة المستشفى.. ثم ذهب إلى المدير ورجاه أشد الرجاء ولكن المدير ظل متمسكاً برأيه، فخرج حسن من عنده حزيناً مكسور الخاطر لا يدري ماذا يقول للمرأة التي وعدها خيراً، ثم وضع يديه في جيبه وأخرج نقود الحج رافعاً يديه إلى السماء يناجي ربه قائلاً بصدق:

- اللهم أنت تعلم بمكنون نفسي وتعلم كم كنتُ أحب زيارة بيتك ومسجد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وسعيت لذلك طوال عمري، ولكني مضطر أن أُخلف وعدي لإنقاذ نفس مؤمنة.

ذهب حسن إلى المحاسب ودفع له أجرة العلاج كاملاً، ثم ذهب إلى المرأة التي لا تزال تبكي وتندب ولدها قائلاً بفرح:

- لا تبكي - يا أماه- ستتكفل إدارة المستشفى بالعلاج كاملاً ومجاناً..

سجدت المرأة العجوز شكراً لله تعالى عند سماعها الخبر، وأخذت تدعو لحسن بالبركة في عمله وصحته ورزقه.. وأثناء ذلك رن هاتف حسن الجوال وإذا بالمدير يقول له:

- جهّز جواز سفرك - يا حسن- لتذهب إلى الحج مع فريق الأطباء وعلى نفقتهم الخاصة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net