العدد 281 - 01/12/2014

ـ

ـ

ـ

 

اسمها فاختة بنت أبي طالب، صحابية جليلة وبنت عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أمها فاطمة بنت أسد وأبوها أبو طالب عم الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وزوجها هبيرة بن أبي وَهْب وله منها ستة من الأولاد الذكور وبنت واحدة.

تَرَّبتْ أم هانئ مع رسول الله في بيت أبيها أبو طالب، وكانت تُكِنّ له المودة والحب، وكانت قبل إسلامها تدفع عنه أذى المشركين وتنصره، وكان (صلى الله عليه وسلم) يزورها ويطمئن عليها.

أسلمت أم هانئ يوم فتح مكة، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وذات يوم طرق بابها رجلان مشركان من مكة تعرفهما وطلبا منها الإجارة فأجارتهما، وعلم أخوها علي بن أبي طالب بالأمر فجاء ليقتل الرجلين لكنها أمسكت به وهو يصيح بها حتى حضر النبي صلى الله عليه وسلم وعلم بالأمر فتبسم وقال: ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) فأسلم الرجلان.

شهدت أم هانئ مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غزوة أُحد والخندق، وروتْ عنه (صلى الله عليه وسلم) ستة وأربعين حديثاً.

لمّا عاد رسول الله من ثقيف (الطائف) كان حزيناً لإعراض أهلها عن دين اللَّه وتوجه لزيارتها، ثم بات عندها، فكان ما كان من حادثة الإسراء والمعراج، فكانت أم هانئ تحدّث بحديث الإسراء والمعراج، حتى قيل: ما ذكر الإسراء والمعراج إلا وذكر معه اسم أم هانئ.

عن أُمِّ هانئ قَالَت أَتَيتُ إِلَى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فَقلتُ يا رسول الله دُلَّني على عمل فَإِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ وَبَدَّنْتُ. فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم): "كَبِّرِي اللَّهَ مئَة مَرَّة واحمدي اللَّهَ مئَة مرَّة وسبِّحي اللَّه مئَة مرَّة خَيرٌ من مئَة فرس مُلْجَم مُسْرَج في سبيل اللَّه وخيرٌ من مئَة بَدَنَةٍ وَخيرٌ من مئَةِ رَقَبَةٍ" رواه ابن ماجه.

تُوفيت أم هانئ سنة أربعين هجرية.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net