العدد 282 - 15/12/2014

ـ

ـ

ـ

 

كان صهيب شاباً غريباً يعيش في مكة، ويكسب قوْته (أي طعامه) بعمل يده، وعندما جاء الإسلام، ودعى إليه، أسلم واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم، وتحمل العذاب مع غيره من ضعفاء المسلمين، على أيدي المشركين من قريش، كأبي جهل قاتله الله وغيره من أعداء النبي الكريم، وأعداء الإسلام.

ولما أذن الرسول القائد للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة، هاجر صهيب، فلحق به جماعة من المشركين ليمنعوه من الهجرة ويعيدوه إلى مكة، فنزل صهيب عن ناقته، وأخرج السهام من كنانته (أي جعبته) ثم خاطبهم قائلاً:

- يا معشر قريش. لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً (أي أرمي فأصيب)، وأيم الله (أي والله) لا تصلون إلي حتى أرمي كل سهم معي في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، و... وسكت صهيب قليلاً ثم قال:

- وإن شئتم دللتكم على مالي بمكة، وخليتم سبيلي (أي تركتموني أهاجر).

قالوا:

- نعم.

فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى.

وكانت كنية صهيب أبا يحيى.. ثم أنزل الله في صهيب الذي بذل ماله في سبيل الله قوله سبحانه:

(( ومن الناس من يَشري (أي يبيع) نفسه ابتغاء مرضاة الله، والله رؤوف بالعباد )) صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net