العدد 282 - 15/12/2014

ـ

ـ

ـ

 

صبا طفلة صغيرة جميلة مرحة، تحب الأطفال كثيراً..

كانت تطلب من الله دائماً أن يرزقها أخاً تلعب معه، تحبه ويحبها..

في أحد الأيام نادت أم صبا ابنتها وقالت لها:

- حبيبتي صبا سأخبرك خبراً سيُفرحك كثيراً، سيكون لك أخ جميل قريباً بإذن الله..

قفزت صبا فرحاً، وقبّلت والدتها ووالدها، ثم ركضت إلى غرفتها كي ترتبها قبل مجيء أخيها..

مرّت الأيام وصبا تشتري ألعاباً جميلة لأخيها القادم، وتضعها في سريره الصغير..

ولدت أم صبا ولداً جميلاً حلواً يشبه صبا كثيراً..

فرحت صبا كثيراً، وطلبت من والدها أن تذهب معه صباحاً إلى المستشفى كي تخرج مع أمها وأخيها الصغير..

جاء الصباح ونادى أبو صبا ابنته كي تذهب معه إلى المستشفى كما طلبت منه ليلة أمس.. ولكن صبا رفضت الذهاب إلى المستشفى..

ذهب أبو صبا وجدتها إلى المستشفى وحدهما، وقد دُهشا من تصرف صبا..

كانت أم صبا تنتظر صبا بفارغ الصبر، ولما لم تجدها مع أبيها حزنت كثيراً، وخافت أن تكون صبا تشعر بالغيرة من أخيها الصغير، أو أن تكون مريضة متعبة..

اتصلت أم صبا بصبا تسألها عن سبب عدم مجيئها إلى المستشفى، فردّت صبا بأنها لا تريد أن تأتي..

قلقت أم صبا كثيراً حتى نزلت دمعة على خدها حزناً من هذا التصرف..

وصلت أم صبا والجميع إلى البيت، وإذا صبا تفتح لهم الباب، وقد زيّنت البيت بزينة جميلة حلوة، وصوت أنشودة "ماما جابت بيبي" تصدح بالبيت عالياً..

قفزت صبا نحو أمها تقبّلها وتقبّل أخاها الصغير، وهي تقول لأمها:

- سامحيني يا ماما لأنني لم آتِ إلى المستشفى، فقد زيّنت البيت مع عمّتي الحبيبة، حتى تكون مفاجأة حلوة لك ولأخي الغالي، سامحيني يا ماما..

ضمّت الأم صبا إلى صدرها تقبّلها، وقلبها يدعو لها ولأخيها أن يحفظهما الله لها طوال العمر..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net