العدد 282 - 15/12/2014

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : محمد عبد الظاهر المطارقي

(1)

كان العم وهدان تاجر الفاكهة والخضراوات يحب الجد عدنان، ويصلى خلفه في المسجد.وفى يوم قال له: أريد أن أجلس معكم يا شيخ عدنان لأستمع إلى قصة من قصصك الجميلة.. أنا أحب ذلك.

(2)

فى المساء، بعد صلاة العشاء حضر الجد عدنان وبصحبته العم وهدان تاجر الخضر والفاكهة.. قال لؤي: أهلا يا عم وهدان كيف حالك.. ؟، وابتسم مهند قائلا: جئت لتشاركنا لحظة الاستماع.

(3)

قال الجد: أنتم تعرفون بالطبع نبي الله شعيب.. هتف الجميع: نعم، بكل تأكيد.. وقالت حسناء: إنه خطيب الأنبياء عليهم السلام لأنه كان ماهرا فى الحديث، وحجته قويه.

(4)

قال الجد عدنان: بعث الله نبيه شعيب إلى أهل مدين.. لأنهم كانوا غير مؤمنين.. بل كانوا يعبدون شجرة كبيرة تسمى الأيكة، يظنون أنها مباركة، تنفع وتضر.. وهذا من شدة جهلهم.

(5)

ـ بفضل الله عز وجل ـ كانوا يملكون مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة التي تحمل كل أنواع الأشجار والنخيل، وأيضا الحقول الخضراء المترامية الأطراف.

(6)

وكانت لهم أسواقهم الشهيرة المعروفة، يبيعون فيها ويشترون. وفى تلك الأسواق كانت السلع والبضائع على كل شكل ولون، الحبوب والتمر والزيتون، وكافة أنواع الفواكه والثمار وغيرها.

(7)

قال العم وهدان: ما شاء الله .. كل هذه النعم ويعبدون غير الله.. ولا يتبعون نبيهم شعيب.. إنهم حمقى. قال مهند: إنهم كفار.. وقالت حسناء: الشيطان لم يتركهم أراد أن يضلهم مثل غيرهم.

(8)

كانوا يحبون أن يستخدموا وسائل ماكرة وخبيثة إذا باعوا لأحد أو اشتروا منه، كانوا يضحكون على الناس ولابد أن يكسبوا منهم بالمخادعة، ويسرقون في الميزان، ويغشون .

(9)

قال العم وهدان: أنا تاجر أبيع وأشترى بالحق؛ لأن السرقة والنقص فى الميزان حرام.. قال الجد عدنان: لقد حاول نبيهم معهم كثيرا فكانوا يسخرون منه ومن أتباعه المؤمنين.

(10)

حذرهم نبيهم من عذاب الله فلم يهتموا وتمسكوا بجهلهم وضلالهم.. وراحوا يفسدون فى الأرض.. فأرسل الله عليهم صيحة عظيمة قتلتهم جميعا، أما شعيب والذين آمنوا معه فقد نجاهم الله بفضله.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net