العدد 284 - 15/01/2015

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أصبت بمرض شلل الأطفال وأنا في سن العاشرة، والآن عمري 15 عاماً، ولا أستطيع الركض كما كنت سابقاً، ولا أعرف إذا سأرجع كما كنت أم لا؟؟

محمد

حبيبي محمد..

أشعر بشعورك المؤلم يا حبيبي، ولكن يا حبيبي إذا نظرت إلى العالم من حولك وممن يعانون مثل ما تعانيه أنت، فسوف يهون عليك بعض ما تعانيه..

فحوادث الطرق التي تتسبب بالإعاقات الجسمية، وكذلك هذه الحروب المشتعلة هنا وهناك وقد بترت أطراف الأطفال الرضع والشباب والعجائز، كما تركت إعاقات وصدمات نفسية رهيبة..

ومع ذلك نرى الكثير من هؤلاء الضحايا وقد تجاوزوا محنهم وإعاقاتهم، وهم يحاولون الاستمرار بالحياة، لأن:

- الحزن والألم على ما حدث لن يعيد الحياة كما كانت سابقاً..

- ولأنهم لمسوا حياة أفضل وراحة نفسية أحسن من تألمهم عما حدث لهم..

- وقد يكون الشعور بالتفاؤل طريقاً للشفاء، فكم من حالات مرضية مستعصية عولجت بالتفاؤل وإسعاد النفس..

- فإذا أقنعت نفسك أنك لن تُشفى، وأنك تعيس بحالتك هذه فلن تُشفى أبداً، وستزداد تعاسة أكثر من تعاستك من مرضك..

- لذا حبيبي لو تتخيل نفسك في صحة وعافية أفضل من غيرك بكثير..

- وتذكر أن مرضك هذا ليس بيدك، وأن الله قد كتب عليك هذا المرض، ولا رادّ لقضاء الله، وكل شيء يأتي من الله لصالحنا دائماً وأبداً..

- أخرج مع أصدقائك واستمتع معهم بالحياة، فالحياة قصيرة ولا وقت فيها للحزن والألم..

- تعرّف على أصدقاء جدد، كي تكتسب منهم مهارات جديدة وأفكاراً مفيدة..

- حاول أن تبتسم للحياة وأن تفتح صدرك لها بالدعابة والأمل..

- قم بأعمال تطوعية قدر ما تستطيعه، فمساعدة الآخرين لها متعة كبيرة وسعادة رائعة..

- واستعن بالله بالتضرّع له بالشفاء العاجل، حتى يمنّ الله عليك بالصحة والعافية..

شفاك الله يا حبيبي وعافاك وآجرك أجراً كبيراً على صبرك على مرضك..

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2014                    

www.al-fateh.net