العدد 287 - 01/03/2015

ـ

ـ

ـ

 

أسرعت الطفلة منى إلى غرفتها وفتحت حصاﻟﺔ نقودها وأخذت تعدّها ثم تمتمت وهي فرحة وقالت في نفسها: أرجو الله تعالى أن تكفي هذه النقود لعلاج أخي الصغير.

ذهبت منى إلى الصيدلية القريبة من منزلها، فرأت الصيدلي يتحدث إلى شخص كبير وقور..انتظرت قليلاً ولكن الصيدلي لم ينتبه إليها، فأخذت تسعل بشدة للفت نظره... نظر الصيدلي إليها وقال باستياء:

- ماذا تريدين أيتها الطفلة الصغيرة؟

أجابت منى بصوتها الطفولي البريء: أخي ﺍﻟﺼﻐﻴ مريض جداً ﻭبحاجة لدواء اسمه (معجزﺓ).

نظر إليها الصيدلي وصديقه نظرة دهشة واستغراب، ولكن منى تابعت كلامها قائلة بحزن:

- أخي ﺍﻟﺼﻐﻴر يشكو ﻣﻦ ورم في رأسه.. أخذه أبي إلى الأطباء دون جدوى.. وسمعت أبي يقول لأمي: أن أخي بحاجة إلى معجزة حتى يشفى.. ثم وضعت النقود في يد الصيدلي وهي تقول:

- خذ كل نقودي وأعطيني دواء المعجزة ليشفى أخي الحبيب..

نظر الضيف إلى الطفلة ذات الستة أعوام قائلاً بحب وعطف وهو يمسح رأسها:

- دليني على بيتك – أيتها الصغيرة- لأعطي الدواء لأخيك!!!

فرحت منى بهذا الخبر وأمسكت بيد الضيف بكلتا يديها الصغيرتين وهي تشده إلى بيتها.. نظر الوالدان إلى ابنتهما والضيف، وقبل أن تتكلم منى قال الضيف معرّفاً بنفسه:

- أنا الدكتور مجد ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ.. جئت لأعالج ابنكم الصغير..

بعد عدة أسابيع من قيام الدكتور بعملية جراحية للصغير تكللت بالنجاح الباهر، خرجت العائلة من المستشفى وكأنها في حلم، وعندما عرض الأب على الطبيب تكاليف العلاج أجاب الطبيب وهو يغمز بعينه لمنى:

- لقد دفعت منى الثمن مقدماً.. أليس كذلك؟؟؟!!!




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net