العدد 288 - 15/03/2015

ـ

ـ

ـ

 

خرج عمر بن عبيد الله (وهو من المشهورين بالكرم والسخاء) يوماً يتفقد الناس ويلتمس حوائجهم، وبينما هو في طريقه مرّ ببستان جميل وارف الظلال، وبينما هو يمتع نظره بالبستان رأى غلاماً مملوكاً فقير الحال جالساً بجوار البستان يتناول طعامه، ورأى كلباً يقترب من الغلام.. نظر الغلام إلى الكلب نظرة إشفاق وهو يقول: أظنك جائعاً مثلي أيها الكلب!! ثم أخذ يُلقي إليه بلقمة ويأكل لقمة، وعمر ينظر إليه بتعجب شديد.. اقترب منه عمر وسأله إذا كان هذا الكلب كلبه، فأجاب الغلام بالنفي..

فقال عمر: ولماذا تطعمه مثل ما تأكل!!!؟؟

فرد الغلام بأدب: إني أستحي أن يراني أحد وأنا آكل دون أن يشاركني في طعامي!!

أُعجب عمر بالغلام وسأله إن كان حراً أم عبداً؟؟ فأجابه الغلام أنه عبد عند أصحاب هذا البستان..

نظر عمر إليه نظرة إعجاب ثم انصرف قليلاً وعاد والبشر يملأ نفسه قائلاً للغلام:

- أبشر يا فتى فقد أعتقك الله.. وهذا البستان الكبير أصبح ملكك!!!!

تهلل وجه الغلام بالسعادة والرضا وهو يقول: وأُشهدك – أيها العم الكريم- أني جعلت ثمارها لفقراء المدينة .

قال عمر بتعجّب شديد: عجباً لك أيها الفتى القنوع.. تفعل هذا مع فقرك وحاجتك!!!؟

رد الغلام بثقة وإيمان: والله إني لأستحي من الله أن يجود عليّ بشيء فأبخل به عليه !!.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net