العدد 288 - 15/03/2015

ـ

ـ

ـ

 

اسمها حذافة بنت الحارث السعدية ، اشتُهرت بـ "الشيماء".. وهي أخت الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) من الرضاعة وابنة حليمة السعدية مرضعة الرسول الكريم.

أقام النبي الكريم في بني سعد حتى الخامسة من عمره، وكانت (رضي الله عنها) أكبر من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بخمس أو ست سنوات، وكانت شديدة التعلق به تحبه وتلاعبه، وكان (صلى الله عليه وسلم) يحبها ويرتاح لها.

قبل أن تدخل الشيماء في الإسلام وقعت أسيرة في أيدي المسلمين يوم هوازن حيث ظفر المسلمون بقومها، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي، فلما انتهت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالت له:

- يا رسول الله، إني أختك من الرضاعة.

قال (صلى الله عليه وسلم): وما علامة ذلك؟؟

قالت الشيماء: عضة عضضتها في ظهري وأنا متوركتك، فعرف رسول الله العلامة، فبسط لها رداءه ثم قال لها: هاهنا، فأجلسها عليه، وخيّرها بعد أن أسلمت، فقال (صلى الله عليه وسلم): إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك، فقالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي، فمتعها وردها إلى قومها. ولم يتوقف إكرام النبي الكريم للشيماء بل شمل قومها بني سعد جميعهم.

لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ارتد قومها عن الإسلام، فوقفت (رضي الله عنها) موقفاً شجاعاً، تدافع عن الإسلام بكل قوتها حتى أذهب الله الفتنة عن قومها.

كانت (رضي الله عنها) كثيرة العبادة والتنسُّك، واشتهرت بشِعرها الذي ناصرت فيه الإسلام ورسوله، وظلت تساند المسلمين وتشد من أزرهم حتى توفاها الله بعد العام الثامن من الهجرة النبوية الشريفة.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net