العدد 288 - 15/03/2015

ـ

ـ

ـ

 

لاحظت الأم أن ابنتها رانيا تتحدث مع والدها وأخيها الصغير بصوت منخفض..

ولما سألتها أمها عن الحديث الذي يدور بينهم، تغيّر لونها، وأخذت تتأتئ في حديثها وهي تتملّص من الإجابة، وكأنها تُخفي أمراً مهماً..

سألت الأم زوجها عن الحديث الذي يدور بينهم، فتملص من الإجابة، وتحدث في موضوع آخر..

ذهبت الأم وسألت ابنها الصغير أحمد عن سرّ الحديث الذي بينهم، فإذا به يركض بسرعة تُجاه باب الغرفة، وهو يقول:

- صديقي ينتظرني.. أنا آسف يا أمي..

أحسّت الأم أن هناك أمراً خطيراً يخفونه عنها، فشعرت بالحزن والألم لأن أولادها لا يخبرونها بما يجري بينهم..

في الصباح الباكر استيقظت الأم وذهبت إلى غرفة ولديها كي توقظهما، فلم تجدهما في الغرفة..

بحثت عنهما هنا وهناك دون جدوى..

انقبض قلب الأم وخافت أن يكون هناك أمر خطير يحيط بولديها..

أسرعت الأم واتصلت بزوجها وسألته عن أولادها، فأجابها بلا مبالاة أنه مشغول، ولا يعرف أين هما..

اتصلت الأم بأصدقاء ولديها تسألهما عنهما فلم يجبها أحد عن مكانهما..

أخذت الأم تركض في الشارع هنا وهناك باحثة عنهما دون جدوى.

شعرت الأم بالتعب والإرهاق، فذهبت إلى البيت عسى أن تجدهما هناك..

دخلت الأم البيت فإذا بها تسمع نداء ولديها من غرفة الضيوف، وهما يقولان لها:

- تعالي يا أمي.. نحن هنا..

فتحت الأم باب الغرفة بلهفة، ووقفت عند الباب والدهشة تغمرها..

فقد رأت الغرفة مزينة مرتبة، وعلى المنضدة قالب من الحلوى، مكتوب عليه:

- كل عام أنت بخير يا أحلى وأغلى أم في الدنيا..

ولكنها لم تجد ولديها، فصاحت الأم:

- أين أنتما يا أغلى من روحي!!

فجأة قفزت رانيا وأحمد ، وأحاطا بأمهما وهما يغنيان لها:

- سنة حلوة يا جميل.. سنة حلوة يا ماما.. سنة حلوة سنة حلوة سنة حلوة يا جميل..

ثم ظهر أبو أحمد من وراء الستارة وهو يحمل الهدايا بيديه، فأخذ الأولاد الهدايا وقدماها لأمهما احتفالاً بيوم الأم..

في هذه اللحظة أدركت الأم السرّ الخطير الذي أخفاه عنها زوجها وولداها، فبكت من الفرحة، وحمدت الله على وجود هؤلاء الأحباب حولها..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net