العدد 289 - 01/04/2015

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة، أسلمت بمكة المكرمة وكانت من السابقين إلى الإسلام، بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين مع زوجها الصحابي الجليل أبي حذيفة بن عتبة البدري (رضي الله عنه) وهو من السابقين إلى الإسلام بمكة المكرمة، أسلم قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم.

أنجبت (رضي الله عنها) في أرض الحبشة ابنها محمد، وعاشت مع زوجها وابنها مطمئنة على نفسها ودينها ولكن كان قلبها معلقاً بالبيت العتيق.

خرجت سهلة مع زوجها أبي حذيفة إلى المدينة المنورة مهاجرين في سبيل الله، وتركا وراءهما كل ما يملكان والأمل يراودهما بالعودة وقد رفعت راية الإسلام عالية بإذن الله، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم وبين المهاجرين.

لسهيلة الكثير من المواقف مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) منها: أن الرسول صلى الله عليه وسلم منحها رخصة نبوية حيث كانت (رضي الله عنها) قد تبنت ولداً اسمه (سالم) مولى زوجها أبي حذيفة، وكان يدخل عليها فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليّ وقد بلغ ما بلغ الرجال، وإنه ليدخل عليّ وأظن أنه في نفس أبي حذيفة من ذلك شيءٌ، فماذا ترى فيه؟.

فقال صلى الله عليه وسلم: أرضعيه تحرمي. فأرضعته سهلة وهو رجل كبير بعدما شهد بدراً، فكانت تحلب في إناء قدر رضعة، فيشرب سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام، فكان بعدها يدخل عليها وهي حاسرة الرأس، وهذه رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.

روت سهلة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنها القاسم بن محمد.

عاشت (رضي الله عنها) حتى عصر دولة بني أمية تتابع مسيرة العطاء إلى آخر حياتها، ودفنت بالمدينة المنورة.. رضي الله عنها وأرضاها وجمعنا بها في الفردوس الأعلى بإذن الله تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net