العدد 291 - 01/05/2015

ـ

ـ

ـ

 

عالمة فقيهة من التابعيات الأنصاريَّات الجليلات، كان جدّها سعد من أوائل الصحابة الأنصاريين، وهو أخو النقيب الكبير أسعد بن زرارة، وأختها لأمها الصحابية الجليلة أم هشام بنت حارثة بن النعمان، وزوجها الصحابي الجليل عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان، ولها منه ولد اسمه محمد ويُكنى بـ (أبو الرجال).

ولدت عمرة في عهد الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، وكبرت وترعرعت عند عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) التي ضمَّتها مع إخوتها وأخواتها إلى حِجْرها بعد وفاة والدهم، فنشأت في بيت التقوى والعلم، لتصبح عالمة المدينة وفقيهتها في عصرها، وكانت من المكثرات في رواية الحديث لما وهبها الله من حافظة قوية، وقد روت عن السيدة عائشة وأمهات المؤمنين والصحابيات (رضي الله عنهن) وكانت تأخذ عنهن كل صغيرة وكبيرة في السنّة النبوية.

روى عن عَمْرة الأئمة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (رحمهم الله جميعاً). وكان من تلاميذها: عروة بن الزبير، والإمام ابن شهاب الزهري، والإمام عمرو بن دينار.

شهد لها الإمام المحدّث سفيان بن عيينة بالعلم فقال: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، وعَمْرة بنت عبد الرحمن.

وقال عنها الإمام الذهبي: كانت عالمة، فقيهة، حُجّة، كثيرة العلم، وحديثها كثير في دواوين الإسلام.

كانت (رضي الله عنها) مدققة ملتزمة بكل ما حفظته عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طوال حياتها، وحدث عنها ولدها أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن وابناه حارثة ومالك، وابن أختها القاضي أبو بكر بن حزم وابناه عبد الله ومحمد والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وآخرون.

توفيت عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية (رضي الله عنها) سنة 600هـ وهي ابنة 77 عاماً.. رضي الله تعالى عنها وأرضاها.

... وكانت عالمة فقيهة حجة كثيرة العلم، روى أيوب بن سويد عن يونس عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد أنه قال لي :"يا غلام أراك تحرص على طلب العلم أفلا أدلك على وعائة" ". قلت: بلى، قال :"عليك بعمرة فإنها كانت في حجر عائشة" قال: فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف وكانت عالمة،




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net