العدد 292 - 15/05/2015

ـ

ـ

ـ

 

" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ". الإسراء الآية (1).

غداً ذكرى رحلة عجيبة ألا وهي رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والمعراج إلى السموات العلى حتى سدرة المنتهى.

وهي ذكرى غالية على قلوب المسلمين، لأنها جاءت مواساة لرسولنا وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وترطيباً لخاطره المكسور، بعد أن نال عذاباً شديداً من عشيرته في مكة المكرمة، بعد موت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموت زوجته الحبيبة إلى قلبه والمعينة له في الشدائد.

فلم ييأس بل ذهب إلى الطائف لنشر دين الله، ولكن أهل الطائف أهانوا حبيبنا المصطفى وضربوه حتى أدموا قدميه الشريفتين، فدعا رسولنا الحبيب دعاءه المشهور بقلب كسير وعين دامعة:

"اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس"...

والمسلمون الآن في ضيق شديد لا يعلمه إلا الله، وهم بحاجة إلى معجزة ربّانية تنتشلهم من هذا الضيق، فجاءت هذه المناسبة كي تذكّر المسلمين بالألم والمعاناة التي مرّ بهما حبيبنا المصطفى، حتى نتأسّى به، ونتعلم منه الصبر والمصابرة مهما اشتدت الأهوال وطال الأمد..

 وعند المسجد الأقصى اجتمع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء وصلّى بهم إماماً، دلالة على إمامة الإسلام، وجمع الناس تحت راية واحدة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله

فهو دين أساسه الوحدة ويدعو إلى المحبة والسلام، وليس دين إرهاب كما يدّعي الحاقدون على الإسلام.

وأيضاً حتى يؤكد لنا الله تعالى أن أرض فلسطين هي بوابة السماء، وهي أرض المحشر كما يربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، يعني أن الله تعالى يربط بين المسجد الحرام الذي هو قبلة المسلمين جميعاً وبين فلسطين الأرض التي باركها الله تعالى، وينبههم على أهمية فلسطين، وضرورة المحافظة عليها والدفاع عنها وعن المقدسات التي فيها.

وأن لها قدسية ومنزلة عالية في قلوبنا، وأن نسعى لتحريرها من براثن يهود الذين دنّسوها ويحاولون طمس معالمها وحضارتها ومجدها التليد.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net