العدد 293 - 01/06/2015

ـ

ـ

ـ

 

فقيهة وعالمة بالحديث ومحدّثة، والدها العلامة المحدّث الفاضل محمد بن أحمد السمرقندي.. ولدت في تركستان بمدينة كاسان، وتعلمت الفقه على يدي والدها، وكان والدها لا تأتيه الفتوى إلا ويعرضها على ابنته ويسمع رأيها، فكانت الفتوى تخرج وبها توقيعان: توقيعه وتوقيع ابنته، واشتهرت بخطها الجميل الرائع.

زوجها العلاّمة النجيب علاء الدين الكاساني الملقب بملك العلماء، وكان مهرها شرح كتاب شيخه (والدها) (تحفة الفقهاء) في كتابه (بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع) فزوجها إياه حتى قال الفقهاء: (شرح تحفته وزوجه ابنته).

لم تتوقف فاطمة عن تعلم وتعليم العلم الشرعي فأنشأت حلقات العلم وتخرّج منها كثير من الناس، وكانت من الزهد والورع على جانب عظيم، وكان زوجها يستشيرها في الفتوى ويعمل بقولها، وتنقلت معه في الكثير من البلاد حتى استقرا بحلب بجوار الملك الأيوبي العادل نور الدين الشهيد الذي أكرمهما وأنعم عليهما، وكان يستشيرها في أموره الداخلية والخاصة ويأخذ عنها بعض المسائل الفقهية، كما كان يسشيرها سلطان حلب محمود الدين زنكي.

كانت فاطمة تحث زوجها كثيراً على العودة إلى وطنهما، فلما علم الملك نور الدين بالأمر أرسل إليها رجاءً حاراً أن تبقى في حلب، فأجابته فاطمة لطلبه وبقيت هناك إلى أن ماتت.

وفاتها

توفيت فاطمة السمرقندية سنه 581هـ ودفنت بمسجد إبراهيم الخليل (عليه السلام) بحلب، وكان زوجها لا ينقطع عن زيارتها كل ليلة جمعة إلى أن مات بعدها بـ 6 سنين سنة 587هـ وأوصى أن يدفن بجوارها بالمسجد.. رحمهما الله رحمة واسعة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net