العدد 295 - 01/07/2015

ـ

ـ

ـ

 

-2-

كانت صبا تسير مع والدها في السوق، لتشتري أنواعاً من الحلوى كي تُفطر عليها، فقد كانت صائمة وتشعر بالجوع والعطش الشديدين، ، فكانت تنظر إلى أنواع الحلوى واللعاب يسيل من فمها..

فكانت تقفز هنا وهناك، وتملأ عربية التسوّق بما لذّ وطاب، من الحلوى والمكسرات وأنواع العصائر المختلفة.

لمحت من بعيد في زاوية ضيقة من السوق نوعاً جديداً من الحلوى، فركضت إليه، فإذا بها تلمح شاباً يختبئ في الزاوية وهو يشرب العصير.

ركضت صبا نحو أبيها كي تخبره بما رأته، وهي تقول:

- بابا بابا انظر إلى هذا الشاب، لقد سرق علبة عصير وشربها، اي أنه سارق ولا يصوم أيضاً..

- قال أبو صبا:

- علينا ألا نتّهم الناس دون التأكد من هذا الاتهام.

قالت صبا:

- إذن ما رأيك يا بابا أن نلحق بهذا الشاب حتى نتأكد أنه دفع ثمن العصير؟

قال أبو صبا:

- جسناً علينا أن نتبع هذا الشاب، فإذا لم يدفع ثمن العصير أن نطلب منه دفع الثمن، أو نخبر عنه الشرطي.

انتظرت صبا وأبوها حتى انتهى الشاب من شرب العصير، واتّجه الشاب جهة الخروج..

لحقت به صبا وأبوها حتى وقف هذا الشاب عند مكان الدفع وأخرج علبة العصير الفارغة، ودفع ثمنها وخرج..

لحقت صبا وأبوها بهذا الشاب ووقفت أمامه غاضبة وهي تقول:

- لماذا أنت مفطر في شهر رمضان، ألا تعرف أن الإفطار في هذا الشهر الفضيل معصية كبيرة؟؟

قال الشاب وهو حزين:

- أنا مريض ولا أستطيع الصيام كبقية الناس، ادعي لي يا صغيرتي أن يشفيني الله تعالى وأصوم مثلك يا حلوة.

انفجرت صبا بالبكاء حزناً على هذا الشاب، فقالت له:

- أنا آسفة لأنني اتهمتك مرتين، مرة بالسرقة ومرة بالإفطار في شهر رمضان، سامحني، أرجوك سامحني..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net