k

العدد 296 - 15/07/2015

ـ

ـ

ـ

 

الحلقة 17

كان الأستاذ محروس في زينة بهية ، فوق ما كان يلبس من ثياب نظيفة جميلة في الأيام السابقة .

كان يتأمل تلاميذه الذين قاموا له احتراماً ، وابتسامته العذبة تضفي على محيّاه جمالاً فوق جماله الذي وهبه الله له .

ألقى عليهم السلام ، فردّ التلاميذ التحية بتحيّات خير منها .

أشار إليهم بالجلوس ، فجلسوا .

التفت الأستاذ نحو السبورة ، وكتب :

يوم العيد

ثم استدار نحوهم وقال :

ـ كل الشهور تمضي بطيئة إلا شهر رمضان المبارك ، لا يكاد يهلّ علينا حتى يسرع في مشيته ، كأنه يسابقنا ، وها هو ذا يمرّ مرّ السحاب في الأيام الخريفية .

قال أنس :

ـ أنا حزين لانقضاء شهر رمضان ، شهر الصوم والقيام وتلاوة القرآن .

قال أحمد :

ـ أما أنا ففرحان بقدوم العيد الصغير .

ـ قصدك عيد الفطر .

ـ نعم عيد الفطر .. العيد الصغير ، وقد اشترى لنا أبي أجمل الملابس .

ـ أبي اشترى لنا خروف العيد .

ـ وأبي اشترى لنا ديكاً هندياً رائعاً .

قال أنس :

ـ وكذلك اشترى لنا أبي مثل ما اشترى لكم آباؤكم ، ومع ذلك ، أنا حزين .. حزين جداً لأن رمضان المبارك شارف على الانتهاء .

وقال محمود :

ونحن اشترى لنا أبونا وأمنا كل شيء نحبه ، ولكني حزين مثل زميلي أنس ، لأني أرى أولاد الفقراء واللاجئين يملؤون الشوارع ، بألبستهم الرثة ، ووجوههم الكئيبة .

تنحنح الأستاذ محروس وقال بصوت حزين :

ـ ومع ذلك .. مع كل المآسي والكوارث التي تنزل بأمتنا في فلسطين ، ومصر ، وسورية ، والعراق ، واليمن ، وليبيا ، وسواها .. مع كل ذلك ، لابدّ لنا من الفرح بالعيد .. وأحبّ أن أسمعكم هذه القصيدة عن العيد ، لشاعر سوري مبدع ، اسمه : مصطفى عكرمة .

عنوان القصيدة :

أطفال العرب والعيد اسمعوها جيداً ، واكتبوها ، واحفظوها ، واعملوا بما يطلبه الشاعر منكم أيها الأبطال :

يا  عيد  يا  حلم  الطفولة  كن لنا رمزَ iiالنضالِ
وافرش بعطر الصبرِ دربَ الصّامدين من الرجالِ
يا  عيد كنْ لهمُ الرسولَ ، وكن لنا منهم iiبشيرا
فهُمو  لنا  الأمل  الكبيرُ .. وبوركوا أملاً iiكبيرا
خبِروهمو   يا  عيد  أنّا  نرقبُ  النَّصرَ  المبينا
ونقيمُ   في   ساحاتنا   أقواسَ  عيد  iiالظافرينا
يا  عيدنا  يا  حُلوُ  لا  تحملْ  لنا  لعباً iiوحلوى
إنّا  نريدُ  العيدَ  نصرا  ،  لا  نريدُ  العيدَ iiلهوا
قُلْ  للرجال  الصّامدين  الصانعين  لنا iiالصّباحا
هذي  هدايانا  خذوها  واشتروا  فيها  iiالسلاحا
يا  عيد ساهمْ في النضال وعُدْ مع النصرِ iiالأكيدِ
فالفرحة  الكبرى  بيوم  النصر تفْضُلُ ألف iiعيدِ




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net