k

العدد 296 - 15/07/2015

ـ

ـ

ـ

 

كانت صبا فرحة جداً بقدوم العيد..

فكانت تعدّ الأيام على أصابعها حتى تعرف متى سيأتي العيد..

فقد اشترت لها أمها ملابس العيد الملونة، وحذاء جديداً أحمر اللون، وقبعة من القش كبيرة، ونظارة شمسية حمراء اللون أيضاً.

فكانت في كل ليلة ترتب ملابس العيد وتضعها على الطاولة الصغيرة بجانب سريرها، وتضع الحذاء بجانبها.

جاء العيد..

فلبست العائلة ملابس العيد كي تذهب إلى صلاة العيد في مسجد الحي..

إلا أن صبا خرجت من غرفتها وقد لبست ملابسها القديمة، ولم تلبس ملابس العيد كما كانت تحلم به كل يوم..

نظر الأبوان إلى صبا بدهشة واستغراب، لأنها لم تلبس ملابس العيد..

سألتها أمها:

- لماذا لم ترتدي ملابس العيد؟ هيا البسيها بسرعة حتى نلحق بصلاة العيد.

قالت صبا:

- لن ألبس ملابس العيد.

ضمّت أم صبا ابنتها إلى صدرها، ثم عادت سؤالها مرة أخرى، فسمعت نفس الإجابة من صبا.

اقترب أبو صبا من ابنته وطلب منها سبب رفضها للبس ملابس العيد، فقالت صبا:

- يا بابا.. رأيت على التلفاز أمس أطفالاً صغاراً، فقراء لا يملكون ثمن ملابس العيد ولا ثمن حلوى العيد.. فأنا حزينة جداً لأجلهم.

فقال أبو صبا:

- لقد اشتريت ملابس العيد والحلوى والألعاب للأطفال الفقراء والمحتاجين، ولم أخبرك كي أجعلها مفاجأة لك، لذا حبيبتي هيا البسي ملابس العيد كي ثم نذهب إلى هؤلاء الأطفال، وتوزعين عليهم ما اشتريناه.

قفزت صبا فرحاً، وركضت إلى غرفتها ولبست ملابس العيد، وأمسكت بيد والدها تقبلها وهي تقول:

- شكراً شكراً يا أغلى بابا في الدنيا..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2015                    

www.al-fateh.net